رأيت في المنام جاموسة لونها برتقالي ومخططة بالبنفسجي تقترب مني  وأنا أجلس بجانب بحيرة كبيرة من الملوخية ماهو تفسير فضيلتكم ولكم مني جزيل الشكر.

الجواب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , اللهم صلي وسلم على رسولك الأمين وآله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين المحجلين أما بعد .

يشير منامك أخي الفاضل أنك ستواجه ضائقة مالية خلال الأسابيع القادمة وأنصحك بتجنب أصدقاء السوء وأن تكثر من الدعاء والصلاة حتى يفرج الله كربتك وأعتقد أنك وفقت في اختيارك لزوجتك وهي امرأة صالحة ستعاونك على كل خير  هذا ما تراءى لي والله اعلم .

هذه كانت فقرة من قسم تفسير الأحلام والرؤى بتصرف في إحدى الصحف العربية التي قرأتها يوم أمس وأنا أتصفح بعض المواقع.

موضوع تفسير الأحلام والرؤى حينما ندخل عالمه علينا أن نلقي كل معارفنا ومعلوماتنا العلمية خلف ظهورنا وأن ندخل في عالم لا يكننا من أن نستخدم كلمات معينة للسؤال أو الاستفسار مثل كيف ولماذا وما هو الرابط أو الدليل . فهي كلمات محرمة في داخل هذا العالم فكل ما عليك هو أن تقرأ أو تسمع دون أن تعترض أو تتساءل أبداً,

فالمفسرين اليوم صاروا نجوم ينافسون نانسي وهيفاء واليسا على الإذاعات بل وحتى أصبحوا ينافسون كل المحللين والمفكرين السياسيين والاقتصاديين بالظهور على كل القنوات بدون استثناء ولا ينازعهم النجومية إلا زملائهم في المهنة ولكن بشكل مختلف وهم المنجمين من أصحاب الأبراج وضرب الودع أمثال ماغي فرح وغيرها .

في الحقيقة أحاول التركيز في مقالي هذا على مفسرين الأحلام وحتى أبين الخدع وبيع الوهم الذي يمارسونه أحب أن أقول أن مفسر الأحلام نفسه لا يعطيك الآلية التي يقوم بها في تفسير تلك الأحلام والمنامات . فحينما سألت أحدهم عن كيفية تفسير الحلم بعد أن أظهر قدرة فائقة بالتنبؤ بمصيري وبما سيحدث لي من خلال لون الشراب ( الجوارب )  الذي كنت أرتديه في أحد المنامات ,

قال: إنه لا يستطيع أن يخبرني بذلك لأنه لا يعرف كيف يصف لي فهو مولود بهذه الموهبة الباهرة وانه التفسير يخطر على باله أثناء سؤالي ويقوله لي دون أن يعرف كيف أتاه ذلك الإلهام .

حينها قررت أن أثبت بما لا يدع مجال للشك أن هؤلاء ما هم إلا دجالين ولكن بصورة دينية بلحية و ميني ثوب .

قمت باختراع حلم لصاحبي المفسر أثناء جلوسي معه فما كان منه إلا أن سارع بتفسيره لي وأخبرني برموز محاولاً إيهامي أن تلك لها إسقاطات في حياتي الشخصية.

بعد ذلك رويت نفس الحلم لمفسر آخر فما كان منه إلا أن أعطاني تفسير مختلف عن الذي قبله ولا علاقة بين تفسير الثاني والأول لا من قريب ولا من بعيد !.

هذا جعلني أتسائل إذا كان الإنسان العادي لا يجد ترابط قوي بين الذي رآه في الحلم وبين تفسير الشيخ  فهذا يعني أنه لابد وأن التفسير سيكون مطابق لنفس الحلم حتى لو قيل لشيخ آخر فلماذا يختلف يا ترى تفسير الحلم من شخص لآخر ؟

بمعنى أنك لو رأيت مناماً ورويته لشيخ ألف وأعطاك تفسير فهذا يعني أنك لو رويته لشيخ باء فلابد وأن يعطيك نفس التفسير ونفس التنبؤ ولو اختلف التفسير الأول عن التفسير الثاني هذا يعني إما أن الأول كاذب أو الثاني كاذب أو كلاهما يكذب , وعلى الأرجح أن كلاهما يكذب.

لأن في العلم وفي المنطق إذا كان هناك سبب معين يؤدي لنتيجة معينة فإنه من غير المعقول إذا توفرت نفس الظروف أن يؤدي نفس السبب إلى نتيجة مختلفة .

قابلت صديقي المفسر – وهو يعمل كمفسر أحلام وله أوقات محدده يستقبل فيها اتصالات راغبين التفاسير – بعد جلستنا تلك بعدة أشهر ورويت له نفس الحلم الذي فسره لي قبل ذلك وسارع كعادته بتفسيره لي  وهو قد نسي تفسيره القديم  فلاحظت أن التفسير الجديد مختلف تماماً عن القديم  وحينما قلت له أنا رويت لك نفس الحلم في السابق وأعطيتني تفسير مختلف حينها انزعج مني وقال أنت لا تصدقني إذا لماذا تسألني !.

الغريب أن صاحبنا المفسر مشهور له بكفاءة التفسير وأن كل الذين اعرفهم ويعرفونه يثنون عليه ويحكون لي قصص عن أحداث حصلت لهم وخرجوا منها سالمين بسبب تنبؤات صديقي المفسر أعلاه.

ليس من الغريب أن تسمع مثل هذه القصص والتجارب من أناس يتم خداعهم بشكل تافه وساذج وذلك لأنهم لا يعلمون الحيل التي يعتمدها بياعو الوهم في خداعهم .

المفسر والمنجم وكل هؤلاء القوم يعتمدون على خيوط معرفية فحينما يتصل شخص معين ويقول عمره كأن يقول عمري 19 سنة فهذا يعني أنه لابد وأن يكون طالب

وبالتالي هذه معلومة مهمة في الخداع فهي تحمل دلالات كثيرة كأن تكون همومه بخصوص الدراسة أو إيجاد عمل معين وهكذا

وحينما تتصل امرأة وتقول أن عمرها 39 أو 40 فهذا يعني في الغالب أنها امرأة متزوجه وهذا يعني أن التفسير سيكون فيه استقبال مولود أو تسوية مادية ستحصل عليها

وفي أسوء الحالات يعتمد المفسر على الكلام العائم والمفتوح كأن يقول أن هناك أشخاص يحسدونك أو أن هناك من يحاول تلفيق لك تهم أو حتى أن يقول له أن هناك من يدعوا لك في ظهر الغيب

فهذه الأشياء قد تحصل لأي إنسان بدون استثناء والإنسان بطبيعته العقلية والذهنية مع مرور الزمن ينسى العناصر التي قال بها المفسر ويتذكر ما قد يحدث له ويربطها بنفسه على الرغم من أنها أشياء قد تحدث لأي إنسان

هذا ناهيكم عن أن الكثير من الأحلام هي حديث نفس وتشير بشكل غير مباشر إلى الحالة التي يعيش فيها الإنسان وهذا ما يعتمد عليه المفسر .

في النهاية أحب أن أقول باني أستطيع تفسير الأحلام فمن رأى منكم حلماً أو رؤية عليه أن لا يتردد بمراسلتي .

طالعتنا الصحف السعودية الصادرة اليوم الجمعة 27 فبراير 2009 م بحلقة جديدة في المسلسل المكسيكي الذي لا يريد أن ينتهي بخصوص انتهاك حقوق الأطفال. فبعد الفاجعة التي مررنا بها خلال الشهور الماضية عن وفاة طفلة اسمها غصون بسبب العنف الأسري والتي لم تكن الأولى حتى أتت فاجعة الطفلة كلثوم التي فارقت الحياة لذات السبب.

يقول الخبر أن هناك طفلة توفت جراء عنف اسري حدث لها ويقول الخبر أن والد الطفلة قد طلق والدتها قبل سنة وعاشت الطفلة في بيت والدها مع زوجته الثانية. وقد تشارك الأب وزوجته في تعذيب الطفلة التي تبلغ من العمر سبع سنوات فقط دون أدنى شعور بالحنان والرحمة التي تكون عند أي إنسان تجاه أي طفل فما بالكم وهو الأب والزوجة التي من المفترض أن تكون في حكم الأم ؟!.

المصيبة التي أوردها الخبر أن جيران السفاحين كانوا يسمعون صراخ الطفلة في الأيام التي سبقت وفاتها دون أن يتخذوا أي إجراء ينقذ الطفلة من جحيم الأسرة وهم يعلمون بحكم الجيرة أن والدتها مطلقة وأنها تعيش في بيت مع زوجة الأب . وهذا يدفعنا إلى التساؤل أليس الجيران في هذه الحالة مشاركين في الجريمة التي وقعت للبريئة ؟ في الحقيقة أنني لو سألت هذا السؤال في أي مجتمع أوروبي أو أمريكي لكان الجواب بالتأكيد سيكون نعم ,

ولكن لأننا في العالم الثالث فإن إجابة السؤال ستكون بلا . وهذه هي الحقيقة , الحقيقة تقول بأن من الطبيعي في مجتمعاتنا أن يضرب الأب ابنه ومن الطبيعي أن تضرب الأم صغارها , بل أنه من الطبيعي أن يضرب أحد الأقرباء كالعم والخال أحد الأطفال من أقربائه وذلك لان ثقافتنا لا تعتبر الضرب جريمة في حق الطفل بل تعتبره أحد وسائل التربية وأن استخدام هذه الوسيلة هي حق من حقوق الأب والأم .

يُعتبر ضرب الأطفال جريمة يعاقب عليها القانون ( القانون الذي يراعي ميثاق حقوق الطفل ) وعقوبته تكون أكثر من العقوبة التي قد تقع على الإنسان جراء اعتداء على شخص بالغ أو راشد وذلك لأن الطفل يكون عادة في حالة رعايا ووصايا من قبل الأسرة وكذلك لان الطفل يفتقد لأدنى وسائل الدفاع عن النفس التي قد يلجأ إليها الشخص الراشد ومن هنا كانت العقوبة أشد . الجريمة التي راحت ضحيتها البريئة كلثوم تدعونا لفتح ملفات كثيرة بحاجة لإعادة نظر وإعادة تقويم للكثير من الجهات التي وجدت لكي تحافظ على حقوق الأطفال ,

على الرغم من أن الطفلة عمرها سبع سنوات وهذا يعني أنها غالباً لم تدخل المدرسة بعد ولكن إذا استثنينا الطفلة كلثوم أين دور المدرسة من العنف الذي قد يقع على الأطفال ؟

وأين دور المشرفة الاجتماعية أو المرشدة الطلابية وهي الموظفة الحكومية في كل مدرسة ؟

هل دور المشرفة الاجتماعية فاعل في مثل هذه القضايا ؟

هل المشرفة الاجتماعية تمارس دورها الحقيقي في الكشف عن المشاكل النفسية التي قد تتعرض لها الطالبات جراء العنف الأسري ؟

أليس من واجب المشرفة الاجتماعية أن تكون الأذن التي تستمتع لكل طالبه وتحاول مساعدتها إذا ظهرت على الطالبة أي مشاكل نفسية واجتماعية ؟

لابد وأن تكون هناك دراسة مسحية تجريها مؤسسات مستقلة عن وزارة التربية والتعليم تقوم بها من أجل تقييم أداء المشرفين والمرشدين الاجتماعيين في المدارس , فدورهم في الكشف عن الانتهاكات التي قد تقع على الأطفال هو دور مهم ومركزي ولابد وأن يعلموا جيداً أن هذا من صميم عملهم .

واستكمالاً للحقيقة التي أنا بصدد الحديث عنها هي أن ثقافة المجتمع ونسقه يحمل الكثير من الممارسات التي نراها نحن طبيعية بل تكون تلقائية في بعض الأحيان تحمل الكثير من الانتهاكات للأطفال وحقوقهم .

فبعد الشرعنة لزواج الصغيرات آلائي بلغن العاشرة من عمرهن وذلك للفتوى التي أفتى بها المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قبل عدة شهور إلى تطبيق تلك الممارسات بشكل سافر من قبل بعض الأفراد الذين هم في الحقيقة

يعانون من البيدوفيليا ( وهو مرض الميل الجنسي للأطفال ) والفتوى التي أفتى بها سماحته لم تشرعن الزواج من الصغيرات فقط بل حض على ذلك واعتبر عدم تزويجهن هو حرمان لحقوقهم !

وليس إنتهاءاً عند القاضي الذي حكم بصحة الزواج في القضية التي رفعها أهل فتاة عمرها ثمان سنوات حينما عقد الأب صفقة مع أحد كبار السن بتزويجه صغيرته مقابل تنازله عن جزء من الدين الذي عليه .

كل هذا يحدث في وطننا وتحت نظر الأجهزة الحكومية في بعض الأحيان دون أن يكون هناك أي تدخل من جهتهم لإنقاذ الأطفال من هذه الممارسات البدائية والتي لا تليق بعصرنا ولا بتطور البشرية الحقوقية في وقتنا الحاضر.

ولكن حينما تحدث بعض تلك الممارسات نستغرب وقوعها رغم أن البيئة المحيطة تساعد عليها. ففي الوقت الذي لا توجد عقوبة على الأب أو الأم في حالة ضربهم لأبنائهم لا نستطيع لوم هؤلاء المتوحشين إلا في حالة وفاة الطفل كما حدث لغصون وكلثوم .

وبالتالي يكون لومنا عليهم هو أنهم زودوا العيار قليلاً فقط ولكن لو لم يمت الطفل أو يشوه فهنا لا نعترض وسيمر الخبر مرور الكرام بل لن يكون منقولاً في أي وسيلة إعلامية فهل رأيتم يوماً خبر عن أب ضرب إبنه ؟ ! .

طبعاً لا لأنها تعتبر ممارسة طبيعية في مجتمعنا الذي ينتمي للعالم الثالث , في الوقت التي تباشر فيه الأجهزة الأمنية تطبيق النظام على والد الطفلة كلثوم وزوجته لابد وأن يتنبه أعضاء مجلس الشورى بإعادة النظر في الكثير من القوانين التي تخص الأطفال وأن يحاولوا تعديلها وإيجاد مؤسسات مجتمع مدني حقوقية مستقلة تمارس دورها المفروض أن تقوم به وعلى مجلس الشورى أن يرفع مقترحاته لمجلس الوزراء حتى يتم تطبيقه في أسرع وقت فخسارة طفل بريء أمر لا ينبغي السكوت عليه ولا ينبغي أن يمر مرور الكرام .

هاني خليل

روابط ذات صلة :

————————————————————–

كلثوم تلحق بـ «غصون» في حادثة تعذيب جديدة تشهدها مكة

وفاة طفلة «معنَّفة» ووالدها يتقمص دور الجار لإخفاء الجريمة

http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20090227/Con20090227261257.htm

“غصون” تعرضت للضرب والحرق والدهس طيلة عام كامل

تنفيذ حكم القتل تعزيراً بأب سعودي وزوجته عذبا ابنته حتى الموت

http://www.alarabiya.net/articles/2008/01/17/44310.html

المفتي: من تجاوزت العاشرة قابلة للزواج … ومن يعتقد أنها صغيرة «مخطئ»

http://ksa.daralhayat.com/local_news/riyadh/01-2009/Article-20090113-d16ead9b-c0a8-10ed-00be-610844206093/story.html

يصر بعض القضاة في المملكة العربية السعودية البقاء خارج التاريخ والعودة إلى الزمن البدائي الأول رغم أن كل السبل الممكنة للتطوير أصبحت متاحة تماماً.
في قضايا كثيرة تنتهك حقوق الإنسان بدون أدنى مسؤولية لمن يكون طرف في إحدى القضايا , والسبب هو نزعة القضاء للحفاظ على التقاليد القديمة متجاوزين بذلك روح النص والتمسك بالوسيلة التي أصبحت لا تفضي للغاية المنشودة من روح ومعاني النصوص الإسلامية المقدسة في الحفاظ على النسب .

في خبر منشور في صحيفة الوطن السعودية بتاريخ الاثنين 23 فبراير 2009 م عن والد طفلة أنكر أبوته لها وقام باللعان من زوجته التي تطالبه فيها بعمل تحليل الجينات الوراثية ( DNA ) وقد حكم القاضي باللعان بين الرجل وزوجته
وبالتالي أصبحت الطفلة معلقة بدون هوية لأب .

على الرغم من أن اختبار الحمض النووي يستطيع إثبات النسب بنسبة تصل إلى 99% ولكن القاضي مصر على عدم إجبار والد الطفلة بعمل الاختبار الوراثي ! .

لا أعلم لماذا القضاء مازال مصراً على عدم اعتبار اختبارات الحمض النووي وسيلة لمعرفة نسب طفلة من عدمه رغم أن هذا الحق لابد وأن يكون للمرأة وليس للرجل وهي من تحدد ما إذا كانت تقبل بإجراء الاختبار أم لا .

ولكن في بلادنا يصر القضاء على إعطاء ذلك الحق للرجل دون المرأة متجاهلين تماماً الفضيحة التي ستلحق بهذه المرأة التي لاعنها زوجها والتصق الشك بها في مجتمع يقتات على الفضيحة والتعرض لأعراض الناس دون أدنى مسؤولية ومرعاه لنفسية ومشاعر هذه الأنثى المغلوبة على أمرها .

لا أعرف إذ لو كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – يعيش في هذا الزمن هل كان سيعتبر اختبار الحمض النووي أحد وسائل إثبات البراءة من الجريمة الأخلاقية التي قد تقع فيها المرأة أم أنه سيتجاهل تلك الوسيلة ويحافظ على اللعان كحل نهائي لا يقبل التبديل أو التغيير ؟ !

في الخبر المنشور قرأت أن المرأة هي من تطالب الزوج بعمل الاختبار الوراثي ورغم أنها مستعدة للتنازل عن قضية القذف التي رفعتها ضد زوجها على الرغم أن من حقها أن ترفع قضية القذف على الرجل في حالة عدم إجرائه للاختبار الوراثي لأنه دليل إدانة يتهرب منه الزوج .

أريد أن يتخيل القارئ معي المشهد , امرأة اتهمها زوجها بالزنا وحدث اللعان أمام القاضي وبعد ذلك تطالب المرأة بعمل اختبار الحمض النووي حتى تكسب براءتها من الخيانة التي اتهمها به زوجها والزوج يرفض عمل ذلك الاختبار ,

ألا يدعوا هذا المشهد إلى الشك في الرجل ؟ ألا يمثل ذلك الرفض من قبل الزوج وسيلة للقاضي بالشك في هذا الزوج ؟ ونقض الحكم الذي اتخذه بحق الطفلة قبل أن يكون بحق الأبوين ؟

ومن ثم إذا تم الاختبار الوراثي ألا تكون هنا جريمة قذف قد وقع فيها الزوج في حالة تم إثبات نسب الطفلة المتنازع عليها ؟

لماذا تتنازل المرأة عن قضية القذف التي تكون من حقها في حالة إثبات نسب الطفلة ؟

ألا تعتبر هذه مساومة على حق إنساني طبيعي ؟ حينما تقدم تلك المرأة التنازل ألا يعتبر ذلك تنازل عن حق من حقوقها البشرية الإنسانية مقابل أن تكفي نفسها شر الفضيحة والألسن التي تلوك أعراض الناس من غير وجه حق ؟

من المسئول عن هذا الأمر ؟ ومن المسئول عن الابتزاز الأخلاقي الذي حدث ؟

أليس القضاء هو المسئول بالدرجة الأولى ؟

في كل هذا الصراع والجدل البيزنطي تبقى الطفلة هي الضحية ولأنها ستعاني في مستقبلها من مشاكل نفسية واجتماعية بسبب ما التصق بها من تاريخ يعتبر في عرف المجتمع القبلي عار وفضيحة كان بسبب تهور ولا مسؤولية من أبوين فقدا كل الأحاسيس العاطفية والتضحية من أجل طفلتهما وطغت عليهما الأنانية وحب الذات وعبادة السمعة الموهومة من مجتمع مريض .

ويتناسى القاضي والذي لابد وأن يكون قبل ذلك مربي وناصح اجتماعي لا جلاد يقف في صف أطراف ضد أطراف أخرى ويتمسك بوسائل دينية دون فهم حقيقِ لروح النص .

يتناسى أن إجراء الاختبار الوراثي ليس من حق الزوجة فقط بل هو من حق الطفلة البريئة التي لم يكن لها ذنب في هذه الدنيا سوا أن الإرادة الإلهية اختارتها لتكون وليدة لهذين الأبوين .

الآن الطفلة ستكون في حكم اليتيمة واللقيطة وستعيش بقية حياتها على هذا الأساس فلا مجتمع سيعاملها بمساواة مثل بقية أفراده ولا أب سيكون متواجد مع الأم لرعايتها والإشراف على توجيهها وتعليمها وتوفير متطلباتها النفسية والمادية ولا حتى ستجد حقوق متساوية مثل بقية أخوتها في حالة الورث إذا توفى والدها الناكر لها ولا أعلم حتى ما هو مصيرها في الزواج مستقبلاً وتكوين أسرة في ظل مجتمع يمايز بين أبنائه على أساس العرق والنسب والقبيلة فما بالكم بمجهولة النسب ؟!

كل هذا كان يمكن تجنبه في حالة إجبار القاضي الزوج بعمل الاختبار الوراثي .

أتمنى من رئيس السلطة القضائية في المملكة الشيخ صالح بن حميد الإلتفات لهذه القضايا وأجبار القضاة بالاعتماد على الاختبارات الوراثية لإثبات النسب بدل التخبط الواقع الآن ولان الضحية في كل هذا الصراع ستكون الطفلة بالمقام الأول .

فرحت كغيري بالتشكيلة الحكومية الجديدة التي أحدثها الملك عبد الله بن عبد العزيز في الأسبوع المنصرم وأكثر ما جعلني متوقعاً للأحداث القادمة هو تعيين معالي الأستاذة نوره الفايز كنائبة لوزير التربية والتعليم لشؤون البنات ,

فهذه هي المرة الأولى التي تجلس سعودية على مكتب بلقب معالي بعد سنوات عجاف من زواج كاثوليكي بين اللقب والذكورة حتى إن مجمع اللغة العربية لم يصحوا من وقع المفاجأة التي هزت أركانه المهترئة فهو استغرق خمس وعشرين سنة حتى يحدد موقع الهمزة في كلمة مئة هل هي على نبرة أم على ألف فما بالكم واليوم ستضاف الأنوثة لكلمة معالي كاملة ؟ كان الله في عونهم ,

ورغم أن معاليها قالت أنه حتى هذه اللحظة لم تجد مكتباً مجهزاً لها ويحتوي على متطلباتها كأنثى في مجمع إداري ذكوري مما شكل صعوبة على المهندسين المعماريين في إيجاد حلول معمارية متجاوزة لطبيعة عمل معاليها وما تحتوي البيئة السعودية من خصوصية متفردة , فهناك تحدي يواجه هؤلاء المعماريين في تصميم إدارة ذات مداخل ومخارج معقدة حتى تكون معاليها في تواصل من خلف حجاب مع موظفينها الذكور فهذه المعضلة تحتمها المرحلة الراهنة التي تتسم بالخصوصية والتفرد كما قلت , كان الله في عونهم هم أيضاً .

وبالعودة إلى الجدية قليلاً . تواجه معالي الخالة نوره ( إسمحيلي اسميكي خالة من باب الميانه ) صعوبات كبيرة في تحديد المواقف وأكثر ما تحتاج إليه الآن هي المساعدة والتعاون من قبل زملائها الذكور في الإدارات ذات العلاقة بطبيعة عملها . وأعتقد أن أهم ما تحتاجه الآن هو مكتب للعلاقات العامة يرتب لها المقابلات والمفردات والخطوط التي لابد وأن تلتزم بها فهي ليست مجرد موظف تم تعيينه من قبل الملك في وزارة ومسؤول عن إدارة بل هي الآن أصبحت رمز وطني للمرأة السعودية وقدوة تدفع كل المجدات والمجتهدات من ذوات الطموح إلى الوصول لما وصلت إليه معالي الأستاذة نوره من منصب يخدم الوطن أولاً .

ولكن لماذا قلت أنها تحتاج إلى مكتب علاقات عامة ينسق مقابلاتها ؟

لأني قرأت في موقع العربية ما نصه ( واعتبرت الفايز في تصريحات نشرت الاحد ان تعيينها يمثل بالنسبة للمرأة “بداية الطريق الى مراكز اعلى” وهو “مفخرة للمراة السعودية“. ) منشور بتاريخ الأحد 20 صفر 1430هـ – 15 فبراير 2009م

هذا يعني أن معاليها تعي تماماً الدور المنوط بها وتعرف أنها أمل الكثير من الفتيات الذين يُشكلون نصف المجتمع الذي غُيب لسنوات طويلة عن الاشتراك بفاعلية في المجتمع وبناء الوطن . قرأت لها حوار آخر في صحيفة الوطن الكويتية بتاريخ 16 فبراير 2008 م قالت فيه رداً على سؤال

(عن سبب عدم نشر اي صور شخصية لها يوم امس الاول مع صور الوزراء الجدد وباقي الشخصيات التي تولت مهام مناصبها الجديدة بعد صدور الامر الملكي، وعمَ ان كان ذلك يعني رفضا قاطعا لظهور اي صورة لها على الرغم من منصبها الجديد، الا ان الدكتورة الفايز علقت قائلة: في الواقع لقد فوجئت بإصرار وإلحاح كبير من وسائل الاعلام لنشر صورتي مع الخبر، لكني لم امنح اي صورة شخصية لي لأي من الوسائل الاعلامية، تعلمين حساسية الوضع لدينا في المملكة، وقد رفضت نشر الصورة بشكل مؤقت كنوع من انواع التمهل ليس اكثر، فلا يوجد اي موانع رسمية حكومية تحول دون نشر صورتي بكل تأكيد بل هو قرار شخصي ليس الا، وقد اتراجع عنه لاحقاً، وعموما لقد فوجئت بأن احدى الجرائد قد نشرت صورة قديمة جدا لي لا اعلم من اين حصلت عليها، في عددها الصادر اليوم – امس الاول )

سعدت جداً بالحوار الذي نشر في الوطن الكويتية وذلك لأنها صاحبة مبدأ ثابت وهي من الأشخاص الذي يرون بأن كشف الوجه ليس محرماً وذلك على اتفاق أغلب جمهور علماء المسلمين بإستثناء البعض ممن يرونه من التبرج والسفور ولكن قرات لها حوار آخر أجرته معها صحيفة الوطن السعودية يناقض التصريح أعلاه وكان ذلك بتاريخ 18 فبراير 2009 م حيث قالت معاليها :

(* شاهدنا صورتك على الصفحة الأولى في إحدى الصحف مع صور الوزراء ما تعليقك على ذلك؟
-
نشر صورتي أغضبني كثيرا في الحقيقة لا أعلم من أين حصلوا عليها لكن سألوني كثيرا وطلبوها كثيرا ورفضت ويخفى على أحد أني سعودية نجدية منقبة ولا أقبل إطلاقا نشر صوري في الصحف ولا أقبل أن توضع في أي مكان ولكن مع الأسف الشديد تمنيت أنهم استأذنوني ولو أني اتبعت النظام وقاضيتهم سأنتصر عليهم، لكنني متسامحة، وإذا أمكن لي عبر صحيفتكم الغراء رفضي التام لأي تصوير أو صورة تنشر لي لكن أمري وحيلتي إلى الله ولا أقول ألا الله يهديهم. )

أنا متأكد تماماً أن معاليها لا تقصد الدلالات اللغوية التي وردت في تصريحها ولا المعاني المبطنة في تصريحها ذلك لأنها صادرة من اللاوعي الذي أتى نتيجة نسق ثقافي عام بل هذا النسق طغى على عمالقة الفكر العربي ورموز الحداثة ولكن من باب أني احد المهتمين بها

أحب أن أنبه معاليها إلى أن نشر صورتها محجبة وليست منقبة هذا لا يعني أنها ليست إمراة محافظة أو نجدية أو يكون وسيلة للتشكيك في وطنيتها أو انتمائها ,

فقول معاليها استنكاراً على سؤال الصحفية التي أجرت معها الحوار أنها نجدية وسعودية منقبة كان في غير محله حيث أن هناك من السعوديات النجديات الذي لن يجرؤ أحد على التشكيك في وطنيتهم أو في انتماءهم لمناطقهم من تكشف وجهها وهي محجبة

فهذه الأميرة لولوة الفيصل ظهرت على شبكة abc الأمريكية كاشفة عن وجهها وملتزمة بالحجاب الذي تراه من الإسلام ولا أحد يستطيع أن يشكك في انتمائها أو في دينها أو وطينتها

وكون المرأة تكون منقبة أو محجبة كاشفة عن وجهها هذا يعود في الأخير إلى الرؤية الدينية التي تراها هي الصائبة فقط ولأن العلماء اختلفوا في الحجاب وهناك سعة في الموضوع

فهذا الشيخ الألباني وهو من كبار العلماء المحدثين لا يرى بكشف الوجه أي مخالفة شرعية وكون معالي الأستاذة نوره الفايز منقبة هذا يعود إلى وجهة نظر احترمها أنا شخصياً

ولكن إذا كشفت وجهها وكانت محجبة هذا لا يعطيني الحق أنا أو غيري بأن اشكك في انتمائها وعروبتها ووطنيتها ثم أن تصريح معالي النائبة للوطن الكويتية مناقض لتصريحها للوطن السعودية

فأنا لم أعد أعلم هل عدم نشرها لصورتها يعود إلى قناعتها بأن الحجاب لابد وأن يكون نقاب أم هو يعود لظروف المرحلة الراهنة وأنها لا تمانع بنشر صورتها إذا شعرت بأن الزمن أصبح متقبل لها .

في حوارها مع صحيفة الوطن السعودية وردها الذي اقتبسته في مقالي استطعت أن أقرأ من خلال ردودها أن هناك من شكك في وطنيتها وأن هناك من بدأ في الهجوم على معاليها بسبب تصريحها في الوطن الكويتية وبخصوص رأيها في نشر صورتها

وهذا لا يشير إلا أن هناك من العقليات

التي مازالت تعيق خطوات التقدم والتطور والإصلاحات التي يقوم بها رمزنا الوطني عبد الله بن عبد العزيز

وينصب ذلك في الهجوم اللاذع والمبكر لمعالي النائبة التي حصلت على الثقة الملكية بتعيينها كنائبة وزير وحصولها على لقب معالي ولكن هذا لابد وأن يكون محفز لمعالي النائبة لكي تثبت نفسها وتمهد الطريق للمرأة السعودية لمزيد من المناصب ومزيد من المشاركة لبناء الوطن فهي الآن ستدفع ضريبة الريادة

وأنا واثق بأنها أكبر من التحديات التي ستواجهها في المستقبل وذلك لأن النظرة الملكية لن تقدم على هذه المغامرة إلا وهي على ثقة بإمكانيات وقدرات النائبة الفذة في مجال الإدارة والقيادة .

أخيراً أحب أن أقول أن معالي النائبة تحتاج إلى مكتب علاقات عامة حتى يرتب لها اللقاءات والحوارات الصحفية فهي الآن في موقع تحاسب على كل كلمة تقولها وأن كل رأي تكتبه أو تصرح به سيكون في محل اقتداء من الكثيرين من بنات البلد ” .

15 فبراير، 2009  |  بقلم:  |  يُصنف في: سياسة, كل التصنيفات

رغم أن فرحتي العارمة لم تهدأ بعد بسبب الإصلاحات المتجاوزة التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز إلا أن شعور السخرية جعلني أكتب هذا المقال بعد قراءتي لخبر منشور في مختلف وسائل الإعلام عن طرح الرئيس المناضل الرفيق هيوغو تشافيز استفتاء شعبي لكي يُمنح عدد لا نهائي من الولايات حسب التعديل الدستوري المطروح في الاستفتاء هناك ,

حيث أن القانون في فنزويلا يسمح للشخص بأن يتولى الرئاسة لفترتين فقط وهذا لا يعني بحال من الأحوال عدم إعادة انتخاب الحزب الحاكم لأكثر من ولايتين بل هو فقط لشخص الرئيس.

في الحقيقة أن هناك استفتاء شبيه لهذا قد طرح في عام 2007 ولكنه خسر بفارق بسيط ولم يكمل النصاب المطلوب لإقراره.

في تلك الفترة شعرت بأن الشعب الفنزويلي مازال يتحلى بالديمقراطية التي تجعله من ضمن الدول المحترمة حول العالم التي تتمتع بهذا النظام العادل في الحكم ,

هذا النظام هو الذي سمح للرفيق تشافيز بأن يصل للسلطة  وهذا النظام هو الذي جعل الشعب الفنزويلي يقف بشكل معادي للسياسة الأمريكية وهذا من حقه فهي بالأخير ترجمة واقعية لإرادة الشعب , ولكن ماذا يحدث الآن ؟

الرئيس الرفيق تشافيز من حزب الحركة الجمهورية الخامسة هذا الحزب فاز بالأغلبية في البرلمان الفنزويلي ومن الطبيعي أن يكون لأي حزب برنامج سياسي وأهداف يريد تحقيقها وأن رئيس الحزب وأعضاءه ومن يشكل مجلسه هم مجموعة من الأشخاص الذي يؤمنون بأهداف ومناهج هذا الحزب في الحكم وفي الحياة  وليس محصوراً في شخص الرئيس أو أحد أعضاءه

بمعنى أنه حينما يحكم الرئيس أوباما الولايات المتحدة الأمريكية هذا لا يعني أن شخص أوباما هو الحاكم بل يعني أن الحزب الديمقراطي هو الحاكم وخصوصاً لو كان له أغلبية في الكونغرس فسواءً كان أوباما الرئيس أم أحد أعضاء الحزب الديمقراطي الآخرين فهذا لا يشكل أي اختلاف

في الحركات اليسارية في العالم وفي تاريخها كله دائماً ما يستغل الحزب لتحقيق الذات الحاكمة فقط وان الحزب وأهدافه ومنهجه م اهو إلا شكل فقط وقالب لتحقيق شخصية الزعيم والقائد

فنحن نعرف من التاريخ أن بمجرد وصول أحد المناضلين الرفاق إلى السلطة غالباً ما يبدأ بمسك الكرسي بيد من حديد ولا أعتقد أن بمقدور الدكتور الربيعة أن يفعل أي عملية فصل للتوائم السيامية ( الحاكم – الكرسي ) .

وهذا بالضبط ما يحاول فعله الرفيق المناضل هيوغو تشافيز فهو يطرح قانون يسمح له بالترشح أكثر من فترتين للحكم هذا يعني أن فنزويلا مقبلة على تعديلات دستورية جذرية وبداية خارطة الطريق إلى الديكتاتورية .

فلماذا يريد تشافيز تعديل الدستور لو كان هو فعلاً مؤمن بأنه مجرد عضو في حزب يؤمن بأهدافه وايديلوجياته ؟

فلو كان الشعب الفنزويلي مؤمن بفكر تشافيز فسينتخب الحزب الحاكم مرة أخرى ويستطيع الحزب أن يضع رئيس آخر من أعضاءه يؤمن بالحزب مثل تشافيز ويكون مترجم للحزب .

لماذا يصر تشافيز أن يكون هو شخصياً الحاكم الوحيد للحزب ؟

هل الحزب هو شخص واحد ؟

في الحقيقة أفضل من يحلل تلك الحالة وإن لم تكن متطابقة هو الدكتور عبد الله الغذامي في كتابة النقد الثقافي حيث يحلل الدكتور الخطاب العربي وكيف يمكن أن يكون أدونيس ( رائد الحداثة العربية ) ديكتاتور آخر لو كان حاكماً ويرينا الغذامي كيف تتضخم مشاعر الذات والأنا العليا عند الزعيم حتى يصبح الحزب هو في ذات الزعيم وبعد ذلك يصبح الوطن هو في نفس الذات .

ويضرب لنا مثال كيف أصبح البعث العربي هو صدام حسين وحافظ الأسد وكيف أصبح بعد ذلك العراق هو صدام حسين وكيف أصبحت سوريا هي حافظ الأسد , هذا بالضبط ما يحصل الآن في فنزويلا حيث أصبح الحزب هو في هيوغو تشافيز وغير مستغرب أن تصبح فنزويلا هي هيوغو تشافيز وتبدأ تلك الدول في الدخول لمعترك الحزب الواحد والمفهوم الواحد والهدف الواحد والكيان الواحد والصراع الواحد والنظام الواحد إلى آخر تلك الواحدات … !

لا يوجد أكثر من التاريخ سبباً لدفعي الاقتناع بتلك الفكرة فحينما فاز عبد الناصر بالحكم حل الأحزاب السياسية القائمة بدافع أن تلك الأحزاب تأسست بشكل خاطئ وأن الاستعمار هو سبب نشأتها وحتى يستقر الوضع وتكون هناك رؤية مستقلة للشعب فلابد من حل الأحزاب كلها وإعادة تكوينها في الوقت المناسب  ولكن بسبب ” المنعطفات التاريخية ” لم يتمكن أحد بتكوين أي حزب ! , وكذلك في سوريا وفي غيرها من الدول الذي احكم الثوار فيها بقبضتهم على السلطة التي أقبض عليها الرئيس القائد والزعيم المناضل ! .

على أية حال  علينا الانتظار ورؤية عن ماذا ستتمخض نتائج ذلك الاستفتاء العظيم وكلي أمل أن يرفض الشعب الفنزويلي ذلك التعديل الدستوري والذي سيجعل دولتهم على بوابة الديكتاتورية التاريخية , وهذا لا يعني أني أعترض على انتخابهم لحزب الحركة الجمهورية الخامسة لان ذلك بالأخير هو إرادتهم ولكني أحذرهم من الوسائل التي قد تؤدي للديكتاتورية فتاريخنا علمنا كيف تسرق إرادة الوطن !

Page 1 of 212