هناك الكثير من الناس من يطالب بإيجاد مفهوم جديد لفقه الواقع وهناك من يعتبر أن فقه الواقع لابد وأن يقوم على مشروع تجديد الفقه بشكل يتواءم مع مستجدات العصر ,

وفي ظل ذلك الجدال تبرز أمور كثيرة تستحق فعلاً أن نعيد النظر بها بشكل مغاير لما هو عليه في السابق والحاضر ,

ومن يؤمن بهذا المشروع على الرغم من اختلاف وجهات النظر في بعض التفاصيل إلا أن تلك وجهات النظر تعبر عن مطلب ضروري وملح خصوصاً في العصر الحالي وفي اللحظة التي تجاهد المؤسسات الحقوقية حول العالم لرفع سقف الحقوق المدنية والإنسانية في كل مكان ,

نصر نحن كمجتمع لإهمال أوضاعنا الحقوقية بدوافع مختلفة منها سياسية أو اجتماعية أو حتى دينية . ومن القضايا ذات العلاقة والتي استوقفتني خلال الفترة الأخيرة هي قضية < التبني> بكل أبعادها ورغم كثرة التفاصيل الموجودة في تلك القضية إلا أنها تستحق وقفة تأملية لابد وأن تدفعنا إلى إعادة النظر ومحاولة تحسين الوضع الراهن بتلك القضية .

فهناك جزء من المجتمع يحتاج منا أن نفهم قضيته والتي عادة لا أحد ينتبه إلى مشاكله أو همومه وذلك لأنهم في العادة جزء يتم تنشئته على التهميش الاجتماعي للأسف .

في المملكة لدينا جمعيات تعني بالأيتام وهو مصطلح مجازي يشمل مجهول النسب مع من مات أبويه وتم إيداعه إلى دور الرعايا وهي ما تسمى دار الأيتام . وتلك الدور تعمل بشكل جاد في العادة بتوفير سبل الرعايا لأبنائها .

إلا أن للأسف تلك الجهود تحتاج إلى وقفة تأملية ونقدية لما تقوم به والهدف الأساسي من تلك هي محاولة لتقيم الأداء وتصحيح المسار المغلوط إن وجد .

وذلك النقد لابد وأن يأخذ جوانب القضية بأبعادها القانونية والفقهية وهذا ما أود أن أناقشه أنا في كتابي هذا . تعتمد تلك الجمعيات في المملكة على القانون الإسلامي الذي يدفع المجتمع بالاهتمام بالطفل اليتيم ورعايته وتربيته وتوفير الحياة الكريمة له وهذا أمر إنساني كريم لا جدال عليه .

إلا أن في الفقه الإسلامي الحالي يقرر أن الطفل الذي تمت إعالته من شخص أو من عائلة أن له محددات خاصة لا يأخذ فيها كل حقوق الابن بالدم أي أن ما يحصل عليه الطفل بالتبني كحقوق ليست مساوية للطفل المنتسب للعائلة بالدم , فهو لا يحمل اسم العائلة أو المعيل ولا يرثه ولا يكون في حكم المحرم لإناث العائلة ,

أي أنه في حكم الدونية مقارنة بالطفل صاحب نسب الدم . صحيح أن الشريعة دفعت المجتمع لرعاية اليتيم وكفالته وقد قال النبي  – ص – ( أنا وكافل اليتيم كهاتين ) وهناك الكثير من النصوص الدينية التي تحض على فعل ذلك الأمر إلا أن الفقهاء مصرين على استنباط أحكام أخرى لا تكفل الحقوق كاملة وهم في ذلك يعتمدون مبدأ العدالة كما يرونه وهو أنهم لو أعطوا هذا اليتيم الحقوق الكاملة مثل الطفل بالدم سيكون ذلك فيه هضم لحقوق الطفل بالدم ولهذا هم يرون أن أساس الانتماء للعائلة هو انتماء الدم .

في الحقيقة هذا المفهوم قديم وكان منتشر في كل أمم العالم تقريباً إلا أن التطور الحقوقي في العالم اعتبر أن انتماء الدم ما هو إلا انتماء غير كافي لتحديد العلاقة الطبيعية بين الشخص وعائلته ,

لأن الإنسان مشاعره العاطفية وأحاسيسه تجاه الأشخاص والأشياء مكتسبة وليست موروثة بمعنى أن الشخص يحب أخوانة وأهله يشعر تجاههم بالعاطفة أتى نتيجة المعايشة لهم والذكريات التي تكون في داخله من الخبرات المكتسبة لديه والدليل على ذلك هو لو أن مولود تم أخذه من لحظة ولادته ووضعه في عائلة أخرى لشعر هذا الطفل بالانتماء للعائلة الجديدة أكثر من شعوره بالانتماء للعائلة الأساسية التي تربطه بهم صلة الدم .

بل قد لا يشعر بهم نهائياً لو قابلهم في مكان عام أو مكان آخر فالحنين والشعور بالحب يأتي بالاكتساب أي من خلال المعايشة لا من خلال الجينات والموروث ,

فعلماء البايلوجيا يقولون بأن الجينات قد تنقل الأمراض والصفات الفسيولوجية لكنها لا تنقل المشاعر والأحاسيس وبالتالي رابط الدم ليس هو الرابط الحقيقٍ بين الشخص وعائلته أو قبيلته وهكذا وكذلك فإن حرمان الطفل بالتبني من حقوقه مثل أخوه الابن بالدم هو فيه نقصان لحق هذا اليتيم الذي وجد نفسه في كنف عائلة لا تساوي بينه وبين أخيه كما أن في حالات كثيرة نجد الطفل بالتبني أكثر براً بعائلته من الابن بالدم ,

فحق الابن بالدم في الحقيقة لا يزيد عن حق أخوه بالتبني فكلاهما عنصران مكونان للعائلة ومن حق اليتيم أن يتساوى مع معه في الورث وكل مكتسبات العائلة .

النقطة الأخرى التي أراها سيئة هي أن مجتمعنا أصلا مجتمع عنصري بطبيعته أي قائم على التمييز بين الأفراد على أساس الدين والمذهب والقبيلة والنسب والمناطق وخلافه .

فكيف سيكون شعور هذا الطفل والمجتمع يعرف أنه مجهول النسب أو يتيم مأخوذ من دار أيتام أليس في هذا دعوه للتميز ضده ومهما حاولنا أن ندعو المجتمع لعدم التمييز ضده إلا أن الإنسان بطبيعته يمارس التمييز حتى في الدول المتقدمة هناك ممارسات مبنية على التمييز من بين الأفراد إلا أن القوانين التي توضع في محاولة جاهده لمنع مثل تلك الممارسات خففت من حدتها وأصبحت مجرد تصرفات فردية قد يعاقب مرتكبها , ولكن عندنا المشكلة تكمن هي أن القانون نفسه يسمح بالتمييز بل هو يميز وهنا تكمن الإشكالية ولذلك الطفل اليتيم ماهي فرصه بالزواج أو بالاحتكاك بالمجتمع في الوقت الذي يكون اسمه منسوب لمدينة مثل فلان المكاوي أو فلان الطايفي وخلافه فبهذا اللقب هو يكون واضح أمام الآخرين أنه شخص مجهول الهوية فإذا كان هناك تمييز بين القبائل والحاضرة أو بين أبناء المناطق فما هو مصير ذلك المجهول ؟ ! ,

نقطة أخيرة أحب أن أناقشها  وهي أن الكثير من جمعيات ودور الأيتام الموجودة حالياً في المملكة تعمل على تفعيل دور الكفالة عن بعد وهو نظام يعني أن الشخص يدفع  مبلغ بشكل دوري سواء كان مبلغ شهري أو فصلي أو سنوي والدار يساعد على صرف ذلك المبلغ على الطفل ,

طبعاً المشروع هذا جميل لكن المشكلة التي أراها في مثل هذه البرامج هي أن المشروع هذا أتى على حساب توفير البيئة الأسرية للطفل وهذا هو الأهم بمعنى أن الأولوية للطفل تكمن في الجو العائلي الذي يعيش فيه أكثر من الماديات  صحيح أن الماديات ضرورية ولكن ليست بضرورة البيئة الأسرية التي تكون للطفل . بمعنى أن الطفل اليتيم لو كان يعيش في دار أيتام خمس نجوم فوجوده في عائلة متوسطة الدخل ترعاه أفضل من الدار ذو الخمس نجوم ,

فمن الخلال الأسرة سيكون في جو صحي أكثر من مكان يعيش مع مئات الأطفال الذي يعانون مثله من نفس المشكلة , ولهذا للأسف أن الكثير من الأسر أصبحت تتكفل بأيتام عن بعد رغم أنها تستطيع توفير الأمن والحماية والرعايا للأيتام فآثروا بقاء الطفل في الدار وأن يتم الصرف عليه وطالما أن الأجر والثواب واحد فلا يوجد داعي لرعايته بشكل شخصي , صحيح أن كفالة يتيم عن بعد أمر جيد وحسن ولكن رعايته بشكل مباشر أكثر إنسانية , هناك فكرة قد لا يتفق معها الكثيرين ولكن تبقى مجرد فكرة قالها أحد الأشخاص وهي أنني سألته عن خططه في الإنجاب قال لي

: أنا أفضل أن أتبنى طفل يتيم وأعطيه فرصة في الحياة الكريمة أفضل من أأتي وأتكفل بشخص لم يخلق بعد وهذا لا يمنع أن أنجب أطفال ولكن سيكونون بعد هذا الطفل اليتيم .

وجهة نظر !!

21 أكتوبر، 2009  |  بقلم:  |  يُصنف في: اجتماع, قروشة

اليوم وأنا أتصفح جريدة السياسي الإلكترونية , أفاجأ بخبر يقول بأن برنامج أحمر بالخط العريض سيعود للعرض مجدداً على القناة الأرضية , وسيعود مرة أخرى المقدم مالك مكتبي لبرنامجه المعتاد ,

 

 

وعلى الرغم أن المشكلة التي حدثت بسبب ما قاله مازن عبدالجواد في برنامج المقدم المذكور , إلا أن تبعات تلك المشكلة لم تقع إلا على مازن عبدالجواد واصدقاءة فقط , ولم يطل مقدم البرنامج ولا القناة أي شيء من تبعات المشكلة التي ساهموا فيها بشكل أساسي , سوا ما علمنا أنه فقط تم إقفال مكاتب القناة في كل من جدة والرياض .

إن مشكلة مازن عبدالجواد تدعونا لإعادة التفكير في كل ثقافتنا , إنها تبرز تناقضاتنا بشكل واضح وصريح . قد لا اكون مخطئاً إذا قلت بأن التناقضات التي برزت مع المشكلة واضحة جداً ومرئية لكل الناس بمختلف مستواياتهم الثقافية , ولكنها للأسف تكشف مدى ضحالة مثقفينا الفكرية قبل العوام , وسطحية كتاب جرايدنا وإعلامنا قبل جماهيرهم الذين يتابعونهم .

إن المشكلة التي راح ضحيتها مازن عبدالجواد لم تكن سوا مرآة لمستويات النفاق الذي نعيشه الاجتماعي والديني والإنساني وعلى كل مستوى , فمازن عبدالجواد مثله مثل الكثيرين من أفراد هذا المجتمع الذي يمارس الجنس خارج نطاق الزواج , ومازن عبدالجواد مثله مثل الكثيرين ممن يتفاخرون بانجازاتهم الجنسية امام الآخرين , بل يزيد الآخرين عليه بوصف شريكاتهم عند أصدقائهم وفي جلساتهم الخاصة بوصف دقيق قد لا يعرفها أقرب الناس لهم .

 

 

الفرق بين مازن عبدالجواد وبين الآخرين أن الأول ظهر على شاشات التلفزيون بإسمه الصريح وبهويته ولم يكن يخفي شيئاً , بينما الآخرين يكتفون بتلك المغامرات على دوائرهم الخاصة , أما إذا أحبوا ممارستها على العلن فإنهم يختفون وراء أسماء مستعارة أو هويات مضلله كمشاهد مرئية , وعلى الرغم من أنهم يجرمون الفعل في حد ذاته إلا أنهم يركزون على المظهر أكثر من الجوهر , فنجد أن المصيبة تتضاعف أضعاف مضاعفة إذا كان هذا الفعل اخترق جدار النفاق الاجتماعي الذي يمارسونه دائماً .

جدار النفاق الاجتماعي هو مفهوم المجاهرة بالمعصية ( مسمى التهمة القانونية التي تلاحق مازن عبد الجواد ) , حينما يجير هذا المفهوم لخدمة مصالح مختلفة ويكون قاعدة لكل سلوك نقوم به فإنه يتحول من حديث نبوي إلى نفاق اجتماعي , هذا المفهوم يؤسس لقاعدة أن لكل إنسان صفات وممارسات يحاول اخفائها تحت قناع مختلف تماماً , والتبرير هو أنه لا يريد أن يكون مجاهر بالمعصية ! .

*******************

بناءاً على التهمة الموجهة لمازن عبدالجواد وهي ( المجاهرة بالمعصية ) فهل نستطيع أن نقول بأن كل فاعل للمعصية يكون مجاهر ؟

ماهي حدود المجاهرة بالمعصية ؟

وهل كل المعاصي تكون داخلة في هذا المفهوم والقاعدة ؟

هل قانون المجاهرة بالمعصية يشمل الكبائر والصغائر من المعاصي على حدٍ سواء ؟

هل مثلاً الذي يدخن في الشارع يُعتبر مجاهر بالمعصية ؟ وهل يحق لنا رفع قضية مجاهرة عليه أمام المحاكم ؟

 

 

هل المغني والمطرب يُعتبر مجاهر بالمعصية ؟ وبالتالي يحق لنا أن نرفع عليه قضية مجاهرة بالمعاصي ؟

ماذا عن الممثل والملحن والشاعر ؟

ماذا عن صاحب محلات الحلاقة والأشرطة الموسيقية والفيديو أليسوا هم ممن يجاهر بالمعصية وهم أصلاً حاصلين على رخص نظامية لفتح محلاتهم الخدمية ؟

كم يتبقى من المجتمع إذا كان لدينا قانون لمعاقبة المجاهر بالمعصية ؟

لماذا يذهب مازن عبدالجواد وحيداً ضحية هذا القانون الغريب ؟

هل إصلاح المجتمع يكون بتربية الناس والثقافة على أساس إختلاف شخصياتهم الخاصة وشخصياتهم العامة ؟

************

 

 

 

بعد كل هذه الحملة الهوجاء التي طالت مازن عبدالجواد أين هيئة حقوق الإنسان   |  وجمعية حقوق الإنسان لم تتقدم برفض لما يتعرض له مازن عبدالجواد ؟

أين الناشطين الحقوقيين عن مازن عبدالجواد ؟

أليسوا هم من الذين يبحثون عن الشهرة في المواقف التي تساهم في ترويجهم الشخصي عند الجمهور فقط , أما إذا كان المجتمع ونسقه البدائي والمتخلف اتفق على قضية معينة فإنهم يختفون بل يمارسون ذات الدور الهمجي مع المجتمع في تخلفه ويبدأون في الوقوف ضد الضحية , للأسف إن معظم نشطائنا الحقوقيين لا يوجد لديهم مبادئ فكرية واضحة , وإنما مجرد ممارسات عاطفية غير عقلانية ولا ترتكز على مبادئ اساسية , ولهذا نراهم يخفقون في أول تجربة يواجهون فيها المجتمع بمفردهم لانهم لا يعتمدون على مبادئ فكرية اساسية تدعمهم في نشاطهم وإنما على عواطف شخصية فقط .

*********

 

 

إذا كان مازن عبدالجواد أخطأ بظهورة على القناة الفضائية وتحدث عن حياته الجنسية الشخصية , فإنه ليس الوحيد المخطئ في هذا , بل عليهم ملاحقة القناة وملاكها ومعديها ومخرجين برنامجها ومقدمهم قبل أن ترفع قضية ضد مازن عبدالجواد , ولا يجوز أبدأ أن يعاقب أحد أطراف القضية ويترك الطرف الآخر حراً طليقاً , فإما معاقبة الجميع وفق قانون واضح وصريح وإما ترك الجميع .

محمد الطويرقي

20 أكتوبر، 2009  |  بقلم:  |  يُصنف في: اجتماع, قروشة

إلا أنه من الملاحظ أن تعريف العنصرية غالباً ما يعتمد على جانبين مهمين وهما : ( الجانب التطبيقي – جانب اعتقادي )  الأول كما قلنا هو بسبب أن التعريفات المدرجة أعلاه هي صياغة قانونية أي تطبيقية لو أردنا الدقة أكثر , ولهذا نجد في كلا التعريفين مصطلح ( الأفعال )  وإن كان في التعريف الثاني هو مصطلح (  hatred) والذي يكون قاعدة لتبرير السلوك دون أن يكون لدلالة الكلمة علاقة مباشرة بالاعتقاد , ولهذا نجده في التعريف الثاني يرجع ويؤكد على عنصر الاعتقاد بالقول ( or the belief ) .

أن المحاولين لإيجاد تعريف للعنصرية يكون أكثر شمولية يحاولون جاهدين لحصر أشكال العنصرية كتطبيقات سلوكية في تعريفاتهم إلا أنها تبقى عملية متعذرة , وذلك لأن التطبيقات السلوكية لا يمكن حصرها طالما ما بقيت الظروف الثقافية مختلفة لكل مجتمع , ولهذا ما يهمني أنا في مقالي هذا هو الجانب العقدي والذي يمكن من خلاله تفسير السلوك العنصري وفق المنظومة الثقافية للمجتمع المعين , وبهذه الطريقة يصبح الحكم على تصرف معين بأنه عنصري وفقاً للاعتقاد لا لمقاربة السلوكيات المختلفة في كل مجتمع بمجتمعات أخرى .

وفي محاولة مبدئية لوضع تعريف للعنصرية يمكنني القول بأنه :

هو الاعتقاد بتصنيف الناس إلى طبقات رأسية بناءً على مقومات عرقية أو دينية أو جنسية أو لغوية أو ثقافية أو لونية , مما يترتب على ذلك التصنيف حقوق وواجبات متفاوتة , والاعتقاد بأن الصفة البشرية بها درجات متفاوتة .

وبناءاً على هذا التعريف فإن أي سلوك يكون مبني على هذا الاعتقاد فإنه يمكن اعتباره سلوك عنصري , سواءً كان ذلك ظاهراً أم باطناً . وكذلك فإن أي قانون في أي دولة يميز الناس بناءً على عرقيتهم أو لونهم أو دينهم أو لغتهم أو ثقافتهم  مما يجعل الفرص الحياتية أو الحقوق والواجبات أو العقوبات مبنية على ذلك الاعتقاد فإنه يكون قانون عنصري .

*************

دوافع العنصرية :

هناك دوافع كثيرة أيضاً للعنصرية سواءً كانت تلك دوافع فردية أو دوافع جمعية لا يمكن حصرها ولكن أعتقد ان أهم دوافع العنصرية بصفة عامة هي الجهل . وأعني بذلك بأن هناك علاقة طرديه بين الجهل المسبب للعنصرية والانعزال , فكلما كان زاد الانعزال في مجتمع كلما زاد معه الجهل المسبب للعنصرية , لأنه كلما زاد إختلاط الفرد بمثيله من ثقافات ومجتمعات أخرى كلما عرف أن هناك مزايا بشرية يشاركه فيها الآخر وبالتالي يقل الجهل المسبب العنصرية .

كما أن احتكاك الإنسان بثقافات مختلفة يساعده على فهم تلك الثقافات ويجعله يعرف أن لكل ثقافة ظروف تاريخية ومكانية ساهمت بتشكله بشكل مختلف وبالتالي أن الحياة تقوم على التنوع ولكن الأصل الإنساني له قيمة منفصلة عن تلك الظروف المختلفة .

*************

العنصرية ضد القيمة الإنسانية :

في بحث للأستاذ عبدالله حميد الدين في كتابة المعنون بالكينونة المتناغمة لفت نظري وضعه لفكرة مبسطة لشرح القيمة الإنسانية , فقد قسم القيمة الإنسانية إلى قسمين رئيسين هما القيمة الذاتية للإنسان والقيمة العارضية .

فيقول في مامعناه بان الٌقيمة الإنسانية بشكل عام تعتمد على قيمتين أساسيتين قيمة ذاتية وتلك القيمة نابعه من وجوده المجرد فقط دون أن يكون هناك أي مسبب لها غير الوجود فقط , وقيمة عارضية ويمكن أن تشمل القيم المعنوية للشخص ( مثل اخلاصه , تفكيرة , اخلاقه , رغباته ….الخ ) وقيم مادية ( مثل امواله , أو انجازاته العملية …الخ ) ,

وأنه من المفترض أن تكون القيمة الذاتية النابعه من الوجود المجرد للإنسان هي القيمة الأكبر بكثير مقارنة بالقيم العارضية , وهو يقول بأنه هذا لا يعني عدم أهمية القيم العارضية ولكنها تبقى في مرتبة أقل مقارنة بالقيمة الذاتية , ويبرر ذلك بأنه لو استطعنا الوصول لمعرفة أن القيمة الذاتية أي قيمة الوجود المجرد فإنها كافية لمعرفة أهمية الإنسان التي يجب أن يكون عليها بعيداً عن القيم العارضية والتي قد تتغير من وقت لآخر أو من حالة لأخرى .

ويقول بأنه معظم المشاكل التي يقع فيها الإنسان هي بسبب أن معظم الناس تنظر للقيم العارضية وتعطيها مساحة قد تكون مساوية أو أكبر من القيمة الذاتية , فينشأ عن هذا صراع يكون أفقي , ومن هنا أبرر أنا أن العنصرية هي محاولة بناء القيمة الإنسانية على أساس القيمة العارضية ( اللون , العرق , الثقافة , اللغة , الجنس , الدين ) .

وبالتالي فإنه من المفترض أن تكون حقوق الإنسان مبنية على القيمة الذاتية للإنسان المجرده من أي قيمة عارضية , فإنه بناءً على هذا المقياس الذي وضعه المؤلف في كتابه فإنه يمكننا أن نتجاهل أي مبرر لأي تصرف عنصري , لأنه يتجاهل القيمة الذاتية للإنسان ويعتمد في عنصريته على القيم العارضية .

ويمكننا أن نلخص المفهوم بالقول بأن لكل إنسان حقوق إنسانية متساوية مع الآخر , لأن لكل إنسان قيمة ذاتية نابعه من كونه موجوداً فقط . وهذه قيمة أخلاقية مبدئية ضرورية لأي مجتمع .

************

العنصرية اللاواعية :

قد نستغرب من مصطلح العنصرية الخفية أو اللاواعية  , ولكنها موجودة وقد لا نستطيع ادراكها بسهولة , وهي نوع من العنصرية التي نمارسها دون وعي مننا أو معرفة بما نقوم به , بل أنها قد تكون ظاهرة حتى في سياقات محاربتنا للعنصرية دون أن نشعر بتسللها , ويمكن ملاحظتها للقارئ أو الناقد في كتابات بعض الناس أو في سلوكياتهم وتكون أكثر وضوحاً في انفعالاتهم .

تلك العنصرية الخفية , هي النظرة النقدية للعنصرية على أساس أنها سلوك وتطبيق دون أن يكون لها أساس اعتقادي , فيصبح الشخص ينتقد السلوك العنصري و يحاربه دون أن يكون لهذا الاعتراض اساس فكري وعقدي مقنع , فنجده يجنح في بعض الأحيان لاستخدام الوسائل العنصرية لمحاربة العنصرية نفسها هذه في حالة , وفي حالات أخرى قد نجده يمجد قوانين تنهى عن العنصرية وينظر لها كقيمة أخلاقية مجردة من أي أساس فلسفي أو فكري ,

للمثال على ذلك انظر المقال السابق ( الانتخابات الأمريكية وازمة الخطاب العربي ) .

ولهذا فإنه من الضروري معرفة الأساس الفكري للمساواة الفردية بين الناس كنظرية فلسفية , وإعادة تشكيل الثقافة العامة حتى نستظيع التغلب على العنصرية بشكل أكثر وعياً .

محمد الطويرقي

15 أكتوبر، 2009  |  بقلم:  |  يُصنف في: سياسة, قروشة

نعاني نحن في مجتمعاتنا العربية “النامية” عامة والمجتمع السعودي خاصة من ازدواجية الانتماء , فنحن كسعوديين ( أو سعوديون ) لا نعرف حقيقة هل نحن ننتمي إلى كيان الدولة “المملكة العربية السعودية ” أم إلى كيان “الأمة الإسلامية “, أم نحن ننتمي إلى الاثنين معاً .

هذه المشكلة تتجلى بشكل واضح حينما يقف أحدهم مخاطباً الجمهور , فتارة يخاطبهم بصيغة ” الأمة الإسلامية ” وتارة يخاطبهم على أنهم ” مواطنون ” .

الأمة الإسلامية

المشكلة أن معظمنا كعوام لا نعرف ولا نعي ورود هذين المفهومين في الخطاب الواحد , فنجد أن تطبيقات ذلك المفهوم لدينا  يوقعنا في مطب الازدواجية والتناقض في حالات كثيرة.

وللأسف أن عمومنا نتجاوز  ذلك المفهوم ونمارس التناقض بشكل لا يدعونا إلى الوقوف قليلاً والتفكر في التناقض الذي نقع فيه.

لاحظت أن هناك سياقات محددة لكل مفهوم ” الأمة والدولة ” وغالباً ما يكون كل مفهوم متحصن في سياقه المنفصل عن سياق المفهوم الآخر.

وأستطيع أن أجمل تلك السياقات داخل نطاقين تكون فيها على درجة عالية من الوضوح .

تلك النطاقين هي ( السياسة , و الاقتصاد ) .

السياسة :

هناك سياقين رئيسين في نطاق السياسة يرد في كل واحد من تلك السياقين مفهوم الأمة ومفهوم الدولة .

السياق الأول هو السياق الشعبي العاطفي , وهو السياق الذي يكون فيه المُخاطِب غالباً ما يريد أن يحصل على دعم الجمهور مستخدماً في ذلك النزعة الدينية لتحقيق أهدافه . سواءً كانت تلك الأهداف التي يريدها شخصية أو أممية ولكنها سياقات ترد دائماً في نطاق السياسة وانعكاساتها تكون في نطاق السياسة فقط .

والخطابات الصادرة دائماً من الحكومات الثورية أو الحركات السياسية الثورية  أو الأحزاب التي تكون أجندتها السياسية مبنية على الفكر ألأممي دائماً ما تستخدم مصطلح الأمة  .

حتى لو كانت تلك الأحزاب تريد تحقيق أهداف وطنية داخلية , كأن تريد مثلاً الترويج لبرنامجها الانتخابي أو الحزبي .

بل حتى إذا كانت تلك الأحزاب تمارس السلطة فإنها دائماً ما تعتمد على مفهوم الأمة في التعبير عن ذاتها طالما أن ذلك لا يخرج عن النطاق السياسي.

السياق الآخر هو سياق التعامل الواقعي مع الدول الأخرى وخصوصاً إذا ترتب على ذلك التعامل مكاسب سياسية فهنا يُستخدم مفهوم الوطن ” الدولة ” بدلاً عن مفهوم ” الأمة “.

أي أن استخدام المفهومين في نطاق السياسة يعتمد أساساً على المكسب الذاتي . فإذا كان المكسب السياسي يأتي من الجمهور فإن المفهوم المُستخدم هو الأمة , وإذا كان المكسب يأتي عن طريق دول أخرى فإن المفهوم المُستخدم هو الوطن “الدولة” .

الاقتصاد :

أستطيع القول بأن مفهوم الوطن ” الدولة ” هو المتسيد في هذا النطاق . فالمُخاطِب يستخدم هذا المفهوم إذا كان الحديث عن الاقتصاد كأن يكون الحديث مثلاً عن تبرعات دولية أو دعم حكومي أو حتى انعكاسات اقتصادية على الخدمات ويختفي تماماً مفهوم الأمة في هذا السياق فأنا لم اسمع في يوم من الأيام وزير اقتصاد أو مالية في أي دولة عربية أو إسلامية يتحدث مستخدماً صيغة ” الأمة ” أو حتى وزير عمل أو وزير خدمة .

السعودية - Copy

ونحن كمُخاطَبين لا نحس غالباً بالفرق .

اعتقد أن سبب ذلك يعود إلى المُخاطَب لا إلى المُخاطِب , وذلك لأنني أعتقد بأنه لا يوجد فينا شخص مستعد بأن يكون لانتمائه ألأممي انعكاس على حياته الاقتصادية وتبعات سلبية .

ويظهر ذلك واضحاً في مشكلتنا مع السعودة وتوطين الوظائف وخلق فرص عمل للمواطنين وإحلال السعودي مكان الأجنبي رغم أن ذلك الأجنبي هو جزء من الخطاب السياسي الشعبي “الأممي” ولكنه يختفي تماماً في اللغة الاقتصادية لغة الأرقام والمكاسب . فنجد أن الفرد منا ينزع نحو التجزؤ أكثر في حالة الخطاب الاقتصادي وغالباً يقف ذلك التجزؤ عند حدود الوطن ” الدولة ” .

الإشكالية تكمن في أنه من المفترض أن يكون الخطاب السياسي متجانساً مع اللغة الاقتصادية وان تكون كلا النطاقين مترابطين في الحديث .

فإذا كنا نحن كمُخاطَبين تتحرك عواطفنا وتتفاعل حواسنا و أفكارنا مع الخطاب ألأممي السياسي ونخرج في مظاهرات مرددين هتافات أممية. وننادي حكوماتنا بتحمل المسؤولية السياسية بل حتى العسكرية من أجل أهداف أممية فلماذا نغضب ونمتعض في حالة انعكاس تلك الشعارات الأممية على حالتنا الاقتصادية ؟

هناك نطاقات كثيرة تكون فيها ازدواجية ليست فقط السياسة والاقتصاد بل حتى الثقافة والاجتماع  فهي كلها مترابطة ومتداخلة لحد بعيد . والشواهد كثيرة في هذا الموضوع .

هذه مجرد خاطرة لفتت نظري للتناقض أتمنى أن تتبلور أكثر وأعرف هل أنا مواطن في دولة أم في أمة أم في كلاهما معاً . وماذا ينعكس على حياتي في كلا الحالات ؟

طالعتنا الصحف السعودية الصادرة اليوم الجمعة 27 فبراير 2009 م بحلقة جديدة في المسلسل المكسيكي الذي لا يريد أن ينتهي بخصوص انتهاك حقوق الأطفال. فبعد الفاجعة التي مررنا بها خلال الشهور الماضية عن وفاة طفلة اسمها غصون بسبب العنف الأسري والتي لم تكن الأولى حتى أتت فاجعة الطفلة كلثوم التي فارقت الحياة لذات السبب.

يقول الخبر أن هناك طفلة توفت جراء عنف اسري حدث لها ويقول الخبر أن والد الطفلة قد طلق والدتها قبل سنة وعاشت الطفلة في بيت والدها مع زوجته الثانية. وقد تشارك الأب وزوجته في تعذيب الطفلة التي تبلغ من العمر سبع سنوات فقط دون أدنى شعور بالحنان والرحمة التي تكون عند أي إنسان تجاه أي طفل فما بالكم وهو الأب والزوجة التي من المفترض أن تكون في حكم الأم ؟!.

المصيبة التي أوردها الخبر أن جيران السفاحين كانوا يسمعون صراخ الطفلة في الأيام التي سبقت وفاتها دون أن يتخذوا أي إجراء ينقذ الطفلة من جحيم الأسرة وهم يعلمون بحكم الجيرة أن والدتها مطلقة وأنها تعيش في بيت مع زوجة الأب . وهذا يدفعنا إلى التساؤل أليس الجيران في هذه الحالة مشاركين في الجريمة التي وقعت للبريئة ؟ في الحقيقة أنني لو سألت هذا السؤال في أي مجتمع أوروبي أو أمريكي لكان الجواب بالتأكيد سيكون نعم ,

ولكن لأننا في العالم الثالث فإن إجابة السؤال ستكون بلا . وهذه هي الحقيقة , الحقيقة تقول بأن من الطبيعي في مجتمعاتنا أن يضرب الأب ابنه ومن الطبيعي أن تضرب الأم صغارها , بل أنه من الطبيعي أن يضرب أحد الأقرباء كالعم والخال أحد الأطفال من أقربائه وذلك لان ثقافتنا لا تعتبر الضرب جريمة في حق الطفل بل تعتبره أحد وسائل التربية وأن استخدام هذه الوسيلة هي حق من حقوق الأب والأم .

يُعتبر ضرب الأطفال جريمة يعاقب عليها القانون ( القانون الذي يراعي ميثاق حقوق الطفل ) وعقوبته تكون أكثر من العقوبة التي قد تقع على الإنسان جراء اعتداء على شخص بالغ أو راشد وذلك لأن الطفل يكون عادة في حالة رعايا ووصايا من قبل الأسرة وكذلك لان الطفل يفتقد لأدنى وسائل الدفاع عن النفس التي قد يلجأ إليها الشخص الراشد ومن هنا كانت العقوبة أشد . الجريمة التي راحت ضحيتها البريئة كلثوم تدعونا لفتح ملفات كثيرة بحاجة لإعادة نظر وإعادة تقويم للكثير من الجهات التي وجدت لكي تحافظ على حقوق الأطفال ,

على الرغم من أن الطفلة عمرها سبع سنوات وهذا يعني أنها غالباً لم تدخل المدرسة بعد ولكن إذا استثنينا الطفلة كلثوم أين دور المدرسة من العنف الذي قد يقع على الأطفال ؟

وأين دور المشرفة الاجتماعية أو المرشدة الطلابية وهي الموظفة الحكومية في كل مدرسة ؟

هل دور المشرفة الاجتماعية فاعل في مثل هذه القضايا ؟

هل المشرفة الاجتماعية تمارس دورها الحقيقي في الكشف عن المشاكل النفسية التي قد تتعرض لها الطالبات جراء العنف الأسري ؟

أليس من واجب المشرفة الاجتماعية أن تكون الأذن التي تستمتع لكل طالبه وتحاول مساعدتها إذا ظهرت على الطالبة أي مشاكل نفسية واجتماعية ؟

لابد وأن تكون هناك دراسة مسحية تجريها مؤسسات مستقلة عن وزارة التربية والتعليم تقوم بها من أجل تقييم أداء المشرفين والمرشدين الاجتماعيين في المدارس , فدورهم في الكشف عن الانتهاكات التي قد تقع على الأطفال هو دور مهم ومركزي ولابد وأن يعلموا جيداً أن هذا من صميم عملهم .

واستكمالاً للحقيقة التي أنا بصدد الحديث عنها هي أن ثقافة المجتمع ونسقه يحمل الكثير من الممارسات التي نراها نحن طبيعية بل تكون تلقائية في بعض الأحيان تحمل الكثير من الانتهاكات للأطفال وحقوقهم .

فبعد الشرعنة لزواج الصغيرات آلائي بلغن العاشرة من عمرهن وذلك للفتوى التي أفتى بها المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قبل عدة شهور إلى تطبيق تلك الممارسات بشكل سافر من قبل بعض الأفراد الذين هم في الحقيقة

يعانون من البيدوفيليا ( وهو مرض الميل الجنسي للأطفال ) والفتوى التي أفتى بها سماحته لم تشرعن الزواج من الصغيرات فقط بل حض على ذلك واعتبر عدم تزويجهن هو حرمان لحقوقهم !

وليس إنتهاءاً عند القاضي الذي حكم بصحة الزواج في القضية التي رفعها أهل فتاة عمرها ثمان سنوات حينما عقد الأب صفقة مع أحد كبار السن بتزويجه صغيرته مقابل تنازله عن جزء من الدين الذي عليه .

كل هذا يحدث في وطننا وتحت نظر الأجهزة الحكومية في بعض الأحيان دون أن يكون هناك أي تدخل من جهتهم لإنقاذ الأطفال من هذه الممارسات البدائية والتي لا تليق بعصرنا ولا بتطور البشرية الحقوقية في وقتنا الحاضر.

ولكن حينما تحدث بعض تلك الممارسات نستغرب وقوعها رغم أن البيئة المحيطة تساعد عليها. ففي الوقت الذي لا توجد عقوبة على الأب أو الأم في حالة ضربهم لأبنائهم لا نستطيع لوم هؤلاء المتوحشين إلا في حالة وفاة الطفل كما حدث لغصون وكلثوم .

وبالتالي يكون لومنا عليهم هو أنهم زودوا العيار قليلاً فقط ولكن لو لم يمت الطفل أو يشوه فهنا لا نعترض وسيمر الخبر مرور الكرام بل لن يكون منقولاً في أي وسيلة إعلامية فهل رأيتم يوماً خبر عن أب ضرب إبنه ؟ ! .

طبعاً لا لأنها تعتبر ممارسة طبيعية في مجتمعنا الذي ينتمي للعالم الثالث , في الوقت التي تباشر فيه الأجهزة الأمنية تطبيق النظام على والد الطفلة كلثوم وزوجته لابد وأن يتنبه أعضاء مجلس الشورى بإعادة النظر في الكثير من القوانين التي تخص الأطفال وأن يحاولوا تعديلها وإيجاد مؤسسات مجتمع مدني حقوقية مستقلة تمارس دورها المفروض أن تقوم به وعلى مجلس الشورى أن يرفع مقترحاته لمجلس الوزراء حتى يتم تطبيقه في أسرع وقت فخسارة طفل بريء أمر لا ينبغي السكوت عليه ولا ينبغي أن يمر مرور الكرام .

هاني خليل

روابط ذات صلة :

————————————————————–

كلثوم تلحق بـ «غصون» في حادثة تعذيب جديدة تشهدها مكة

وفاة طفلة «معنَّفة» ووالدها يتقمص دور الجار لإخفاء الجريمة

http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20090227/Con20090227261257.htm

“غصون” تعرضت للضرب والحرق والدهس طيلة عام كامل

تنفيذ حكم القتل تعزيراً بأب سعودي وزوجته عذبا ابنته حتى الموت

http://www.alarabiya.net/articles/2008/01/17/44310.html

المفتي: من تجاوزت العاشرة قابلة للزواج … ومن يعتقد أنها صغيرة «مخطئ»

http://ksa.daralhayat.com/local_news/riyadh/01-2009/Article-20090113-d16ead9b-c0a8-10ed-00be-610844206093/story.html

Page 1 of 3123