شاهدت قبل قليل حلقة من البرنامج " الحريمي " الشهير كلام نواعم , الذي يُعرض على قناة الـ MBC , كان موضوع إحدى فقرات الحلقة هو مقال نادين البدير أنا وأزواجي الأربعة , وكما قيل في البرنامج أن البدير كانت على موعد مع معدين البرنامج للظهور في الحلقة ولكنها اختفت عن الأنظار ويبدوا أنها لم تعطي معدين البرنامج أي خبر مسبق يعلمهم بتغيبها المفاجئ , وحيث أن مثل هذا الأمر قد يحدث في أي لحظة لأي شخص , فلا أعرف ماهو الطارئ الذي حدث للبدير والذي لم يمكنها من الحضور , أو فلنكن قاسين قليلاً على البدير ونقول انها لم تقدم سبب او اعتذار لتغيبها , في الأخير ليس هذا هو المهم بالنسبة لي كمشاهد , فغياب البدير لن يشكل لي أنا شخصياً أي مشكلة , وأقول لا تشكل لي مشكلة ذلك لأني قرأت البدير ووصلتني فكرتها ورأيها من خلال كتاباتها ولم أكن منتظراً رؤيتها على الشاشة , ( وإن كانت رؤيتها تمثل لدى البعض فرصة للتكحيل ) , ولكني تابعت الحلقة لأني كنت متوقع الأحداث مسبقاً , حيث أن في عالمنا العربي خصوصاً تغتال المرأة المرأة , وتحارب المرأة المرأة , وتطهد المرأه المرأة , ذلك كله يحدث على مرأى ومسمع من الرجل , بل حتى أحياناً قد يكون الرجل في موقف المعترض على تصرف المرأة في طريقة اغتيالها للمرأة , ولا تندهش عزيزي القارئ إذا قلت لك أن إغتيال المرأة للمرأة لا يتم عادة من إمرأة مضطهدة , بل للأسف يحدث هذا من خلال إمرأة متحررة لمرأة قد توازيها تحرراً وقد تكون أكثر منها تحرراً .
في مقال سابق لي كنت أدعوا لأن تطالب المرأة نفسها بحقوقها وكنت أقول بأن مطالبة الرجل بالحقوق للمرأة لن تحقق شيء يذكر مقارنة بما إذا كانت هي نفسها تطالب بحقوقها لأنه بطبيعة الحال الحقوق تنتزع وتُؤخذ ولا تمنح , في الحقيقة أني كنت ادعوا في مقالي ذاك لإظهار محاربة المرأة لنفسها قبل محاربة الجنس الآخر , وللأسف حلقة البرنامج آنف الذكر تدلل على أن المرأة عادة ما تكون عدوة لنفسها .
حيث أن اسم البرنامج ( كلام نواعم ) أي بالمعنى الدارج ( سوالف نسوان ) خير دليل وشاهد على ما أقول , وعلى رأي الغذامي في كتابه المرأة واللغة : أن المرأة كانت محصورة في نطاق الحكي , فإنها للأسف من خلال هذا البرنامج تؤكد أنها لم تبرح ساحتها المفضلة ( ألحكي ) , فالبرنامج بالمختصر لم يخرج عن دائرة الحكي بل الحكي هو عنوان البرنامج , وصدق أحدهم حينما قال : حينما اشاهد برنامج كلام نواعم : أتخيل نفسي في لمة نسوان بعد المغرب عند بيت جارتنا أم ناصر , المهم في الموضوع هو طريقة تناول هؤلاء النسوة لمقال البدير , حيث أن المذيعة المصرية ( لا أعرف اسمها ) حاولت أن تثأر لبرنامج اللمة من البدير بسبب تغيبها , وكالت لها جميع انواع التهم التي لا تمس سلوكها فقط بل حتى رأيها الذي كتبته في المقال , ووجهت لها تهم بعدم جديتها , وعدم وثوقها في نفسها , بل أنها جعلت من خلال الدقائق الأولى للبرنامج عبارة عن دقائق لتصفية حسابها مع البدير , ولأن المذيعة " المصرية " هي وبقية المذيعات يعتقدون بأن البرنامج عبارة عن مساحة شخصية , فلم تتوانى إحداهن من الاقتصاص من البدير , حيث أن المذيعات الأخريات كالوا لها تهم من نوعية ( أن البدير فقط تحب لفت النظر , أن البدير مجرد انسانة فارغة لا تجيد الا الزوبعة , أن البدير عندها مشكلة فطرية وشذوذ نفسي وسلوكي واخلاقي ) , فبقدرة قادر تحول النواعم إلى ثعالب , وتحولت الأنوثة التي يفتخرون بها إلى خربشة قطاوة . والمضحك في الموضوع أن فرح بسيسو حاولت إفراغ سهامها وعقدها الثقافية على البدير ووصمتها بأنها فقط كتبت المقال لتنطبق عليها مقولة – خالف تعرف – !! .
في موضوع حساس مثل الذي كتبت عنه البدير , حيث أنها أرادت من خلال مقالها أن توضح بأن المبررات التي يستخدمها الرجل لتبرير التعدد , يمكن أن تستخدمها المرأة لذات الفعل , أي أنها أرادت بأن تقول للرجل حاول أن تجد مبررات أخرى , فلو أن الرجال لم يفهموا مقالها والمعنى المبطن ( رغم إني مؤمن أنهم أكثر من فهم مقالها ) , إلا أن موقف المرأة على الأقل يجب أن يكون أكثر فهماً لطبيعة الفكرة التي طرحتها البدير , على اعتبار أنها هي المعنية بالمشكلة , ولكن لأن المرأة في العالم المتخلف , مبرمجه على اغتيال نفسها , فإنها حتى وإن بدت بأنها متحررة وأنها تعيش في مجتمعات علمانية ( مثل فرح بسيسو السورية أو رانيا برغوت اللبنانية ) فأنها لم تتحرر حقيقة من ثقافة النسق الذكوري الذي ذكره وبرهن عليه الغذامي في كتابه المرأة واللغة .
أما عن نفسي أنا أستطيع الجزم بأن كل الموجودات لم يقرأوا المقال , بل إن بعضهم اكتفى فقط بالعنوان , وهذا ظاهر من خلال تعليقات رانيا برغوت وفرح بسيسو المصرتان خلال الفقرة على مناقشة فكرة تعدد المرأة , ولم يتعدون العنوان لأصل مشكلة التعدد كسبب لمقالة البدير .
نهاية أنا أشكر البدير ليس على مقالها بل لعدم حضورها للبرنامج , لأنها اعطتني المبرر الأخلاقي للتعدد , فإمرأة تغتال حقوقها بيديها , لا تستحق أن امنحها حقوقاً كمكرمه أو كمنحة .




















انا مهتم بالسياسة والثقافة العامة والكتابات الدينيةهذه المدونة أكتب فيها ما يعبر عن وجهة نظري في لحظة كتابة المقال وهذا لا يعني أنني سأبقى مقتنعاً بكل فكرة كتبتها مدى الحياةبل أن هناك الكثير من الأفكار قد تتغير وتتبدل إذا تغيرت الظروف واستطعت فهم الواقع بشكل مختلفباب النقد مفتوح على ( البحري ) سواءً في التعليقات أو في الرسائل الخاصة!






الإمبراطورة | 15 مارس، 2010 الساعة 2:26 ص #
صرااااااحه لافض فوك.
أبو ملهم | 15 مارس، 2010 الساعة 9:23 ص #
جيت على الجرح يا حبيبنا
انا لحقت جزء قصير من الحلقة ، كان فيه العفريت اللي لابس برقع مطرطع من كلام المحامي
طبعا اتفق معاك في طريقة فهم مقال نادين و بعارينها الأربع
و اتفق معاك ان المقدمات لبرنامج “حش عوانس” قدموا الفكرة دون تمحيص
لكن لازم تعرف ان البرنامج هذا ما له أي صلة بالحركة النسوية حقوقيا او تحرريا
هذا يا سيدي برنامج تحس ان المسئول وراه متولي الشعراوي او عمرو خالد لأنه كمان شويتين وتلقاهم طالعين بالمولد النبوي وهاتك يا حبيبي يا رسول الله و أولهم فرح بسيسو اللي رغم انها مسيحية الا اني متأكد أن رسالتها الأكاديمية كانت في منافع أبوال الإبل و الحمير و النواحة و التطبير
اما الست الكبيرة الست فوزية سلامة .. هذي احدى علامات انحطاط الاعلام المصري … بالكاد تعرف ان شخصية زي محمد عبده و الكواكبي و الأفغاني و قاسم أمين و غيرهم فعلا ليسوا أفلام كوميكس بل أعلام مصرية نهضوية … فوزية سلامة لا تختلف عن عبلة كامل .. فهي مستعدة لتأجير الباسكلتة في شرم الشيخ مقابل المعلوم
خلاصة الموضوع .. اللي كان ممكن تعمله هو انك تكحل في الست هبة بنت عم جمال راعي الكريسيدا بلا نادين بلا دياولوا
عساهم الأربع يطلقون و يوقعون في ذمة المحامي الحمار اللي كان في الحلقة .
pastel | 15 مارس، 2010 الساعة 10:07 ص #
“فإمرأة تغتال حقوقها بيديها , لا تستحق أن امنحها حقوقاً كمكرمه أو كمنحة ”
جميلة ( أمنحها ) هذه
..
مقال اتفق معك فيه الى أن وصلت لآخر سطر، إذن أنت من تمنح وتمنع ؟
لست ببعيد عن المذيعات الأربع أخي محمد ..
محمد الطويرقي | 15 مارس، 2010 الساعة 3:17 م #
باستيل … ايواه امنح وامنع … لانها ما تبغى تاخذها بنفسها فبالتالي انا راح امنح وامنع واكرمها ..
شخص ما ياخذ حقوقه بنفسه وبقوته حيكون اي حق يحصل عليه عن طريق احد هو مجرد منحه ومكرمه فقط ….
حصه | 8 أبريل، 2010 الساعة 5:11 م #
السلام عليكم ورحمه الله ….
يسـعــد لي مســآئك اخي الفـاضل..
ماعلييش يعني ادري ان تعليقي جاي متأخر بس ودي ابين لك شي…..
بقد ماافيني حقد على هذي (نادين ) بس بصراحه يوم اقرا مقالها انبسط تدري ليش؟!
لاني احس انه نفس تفكيري (موب يعني اني اطالب بالزواج من اربعه ومدري ايش واعوذ بالله ان اكون كذلك)
بل انا راضيـه ولله الحمد تماام الرضاء ولا اتمنى ان اخرج عن الفطـرهـ …
بس في هذا المقال هي وصّلت شيء يجول في خاطر اغلب النسـآء..
لاتدّعي انك وغيرك فهمتوا ماتصبوا اليه وانه تقصد بهذا الشي : ان تبوح عن مشاكل تواجهها او شيء
لاء المقال واضح مغزاه انه تبي على ماقالوا تستفز الرجل,
يعني بصراحه الحين انا مابعد تزوجت اوك لكن بي قهررر موب طبيعي يعني ليش الرجال يوم يكون متزوج
مرهـ كامله مكمله بعد كم سنه يتزوج عليه او يمل منه ؟!؟
ليش الرجال يحق له يقز حريم خلق الله بدون مراعاة المسيكينه اللي بجنبه ولاتقولي انه هذي حالات شااذهـ
لانه واااجد بمجتمعنا كذااا …
طيب ليش؟!
انا اصون زوجي ولا اناظر بغيره (ادري ان هذا الفطره والشرع) وهو يقز بخلق الله ولابي نقص بس اشباع
لغريزته ,
يعني اشيااء كثيره يمكن ماتخطر لك انت لانك ( رجل ) ماادري كيف اشرح لك بس لاتتعجل بالحكم…
(حصه (فيس يصيح
حينما تغتال الحرمة نفسها …! سوالف النسوان خير دليل | الخلاصات العربية | 15 مايو، 2010 الساعة 12:57 ص #
[...] يمكنك أيضا قراءة المقال الأصلي . . شاهدت قبل قليل حلقة من البرنامج " الحريمي " الشهير كلام نواعم , الذي يُعرض على قناة الـ MBC , كان موضوع إحدى فقرات الحلقة هو مقال نادين البدير أنا وأزواجي الأربعة , وكما قيل في البرنامج أن البدير كانت على موعد مع معدين البرنامج للظهور في الحلقة ولكنها اختفت عن الأنظار ويبدوا أنها [...] هذا المقال أستخلص من مدونة محمد الطويرقي ، ومن هنا يمكنك الإطلاع على المقال الأصلي [...]
يسأل بن حيران | 15 مايو، 2010 الساعة 7:36 ص #
فائدة لغوية
قلتَ ” ويبدوا أنها لم تعطي معدين البرنامج ”
و الصحيح ” و يبدو أنها لم تعطِ معدي البرنامج ”
قلتَ ” وتطهد المرأه المرأة ”
و الصحيح ” و تضطهد المرأة المرأة ”
وفقك الله تعالى للخير و الهدى و الصلاح