امس الموافق ٢٥مارس من عام ٢٠١١ , استيقظت السادسة صباحاً وذهبت للدوام , وقفت خارجاً انتظر الباص , درجة الحرارة كانت عشرة تحت الصفر , يوم كندي طبيعي , وعلى الرغم من أن الاسبوع هذا هو بداية فصل الربيع , الا ان الربيع الكندي مختلف بطبيعة الحال , الثلج لم يذب كثيراً , الاشجار مازالت عارية من الاوراق , القليل من العشب الاخضر المتجمد .
أتى الباص كعادته متأخراً دقيقة ونصف – لا يطلعلي احمد الشقيري ويقولي احترام الوقت هو جوهر الحضارة – ركبت الباص وذهبت للكلية , الحياة كانت كلها طبيعية تماماً , لم أخذ أي صحيفة , لأن الصحيفتين التي احب قرائتها بين فترة واخرى هي اوتواه سيتزن وقلوب اند ميل ليست مجانية , وعادة لا اتصفحها الا لو رأيتها على طاولة احد ما قد نسيها , أو اذا احبت ميلودي ان تشتريها بين فترة واخرى .
خلصت دوامي مثل أي يوم طبيعي وعدت للبيت , لم ألحظ أي شيء غريب أو مختلف , كل شيء كان يسير بهدوء وبدون اي تغير , قالت ميلودي على العشاء : هل تعرف ان الحكومة الكندية اليوم سقطت ؟

قلت كيف سقطت ؟ – طيب شيلوها – ههه
قالت : البرلمان حجب الثقة عن الحكومة , وغداً ستيفين هاربر سيقابل الحاكم العام الكندي , ليطلعه على الأمر ويتخذ الاجراء الضروري حتى الانتخابات القادمة في بداية شهر مايو – بعد خمس اسابيع تقريباً – .
خالد اخي : سألها سؤال ساخر , قال لها كم واحد مات اليوم عشان تسقط الحكومة ؟
ضحكت ميلودي بهستيريا , طبعاً ميلودي تعيش احداث الشرق الاوسط من خلالي , فهي كانت متوقعه السؤال وكان هذا الموضوع هو موضوع السهرة .. بعد العشاء ذهبت انا وخالد لصالة بلياردو متعودين نسهر فيها في نهاية الاسبوع . البارح كانت مزدحمة كعادتها.
اقسم بالله لا شيء متغير , الناس تعيش اوقاتها بكل هدوء واستقرار , لاشيء مختلف في الشارع , المحلات مفتوحه , الشرطة تقوم بدورياتها المعتادة , لايوجد أي شيء غير طبيعي أبداً . صالة البلياردو الي نسهر فيها امام مركز شرطة , انواره شبه مطفئة , عدد سيارتين دورية تقف امامة , وكل شيء هادئ .
اليوم الظهر كنت في مركز تجاري وسط البلد قريب من البرلمان الكندي , كل شيء هادئ وطبيعي , العوائل الكندية في السوق اطفال ورجال ونساء , يوم تسوق عادي جداً .
—————————————
قبل أن انقل لكم سبب سقوط الحكومة الكندية اليوم , سأستعرض القليل من الحياة السياسية في كندا .
ملاحظة : استعراضي للقوى السياسية ليس دقيق مئة في المئة , بسبب انني مازلت جديد على كندا حتى اعرف بالضبط التفاصيل السياسية الموجودة , هي قرائة لا اقول عنها سطحية ولكن أيضاً ليست عميقه , قد يتفق معي الكندي العادي على ما انقله , لكن الكندي المهتم بالسياسة قد تكون له تفاصيل معينة أو إيضاحات محددة , أرجو أن يؤخذ هذا بعين الاعتبار .
في كندا هناك حزبين رئيسيين , غالباً الحكومة الكندية مشكلة من احد هذين الحزبين .
أالأول هو الحزب المحافظ الكندي شعاره أزرق :

الحزب المحافظ
هو الحزب الحاكم الحالي في كندا لغاية ٢٤ ساعه ماضية . رئيس الحكومة هو ستيفن هاربر وهو القائد العام للحزب , يرئس الحكومة الكندية منذ العام ٢٠٠٦ بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية العامة . يملك الحزب المحافظ الكندي الأغلبية البرلمانية بعدد ١٤٣ مقعد من أصل ٣٠٨ في مجلس العموم و٥٤ من أصل ١٠٥ في مجلس الشيوخ حيث أن نسبته الكلية٣٧.٦ ٪ من اجمالي البرلمان الكندي . ويصنف الحزب المحافظ في اليمين من الطيف السياسي الكندي .

ستيفين هاربر
القضايا الأساسية للحزب المحافظ :
١- حق الإجهاض : المحافظين يعارضون خطط الإجهاض من مبدأ اخلاقي قائم على فلسفة تميل للنظرة الدينية, ولقد قام سيتفن هاربر بتقليل الدعم المادي لعمليات الإجهاض في كندا واستثناها من الخطة الصحية الكندية الجي ٨ , وكان يبرر هذا القرار بأنه يريد التركيز على السياسات الغير خلافية بين الاحزاب وذلك لأن الحزب الليبرالي كان معارض لهذا القرار .
٢- زواج المثليين جنسياً : الحزب المحافظ يرفض زواج المثليين جنسياً ولكنه لا يرفض شراكة المثليين جنسياً , بعكس الحزب الليبرالي الكندي , وفي عام ٢٠٠٥ ألقى سيتفن هاربر كلمة امام منظمة المعاديين لزواج المثليين جنسياً وقال لهم ” هذه معركتنا ونستطيع أن ننتصر فيها ”
مع العلم ان المثليين في كندا لهم حق الزواج , وبالمناسبة المثليين جنسياً في أمريكا دائماً ياتون لكندا للزواج لأن كندا تعتبر جنة المثليين جنسياً , الغريب في الأمر ان هذه الكلمة التي ألقاها ستيفن هاربر امام المنظمة كان يريد بها الحصول على اصوات المنظمة في حملتة الانتخابية ولكنه خسر بعض الاصوات من المحافظيين الكنديين في مقاطعة اونتاريو بسبب ان محافظين المقاطعة هنا هم محافظيين اقتصاديين وليسوا محافظين اجتماعياً , وهذه نقطة مهمة جداً في الدول الديمقراطية الكبرى .
٣- الرافضين للخدمة العسكرية في العراق بدافع الضمير : حينما بدأت الحرب الأمريكية على العراق بمشاركة بعض دول العالم , كان هناك العديد من الجنود والضباط الأمريكان الذين كانوا يرفضون المشاركة في الحرب الامريكية , كان هؤلاء الرافضين يلجأون لكندا هروباً من المحاكمات العسكرية في امريكا , والتي تقضي بعقوبة العسكري الذي يرفض الأوامر , وفي خلال حكومة الليبراليين في عام ٢٠٠٣ تم انشاء برنامج قانوني لحمايتهم في كندا ومساعدتهم على العيش هنا كلاجئين ,ولكن الحزب المحافظ منذ عام ٢٠٠٥ وحتى الان كأغلبية برلمانية ترفض هذا البرنامج , وتحتج بأن كندا يهمها مصالحها الاقتصادية مع شريكها الامريكي والذي تقول بأن هذا الملف يؤثر على الشراكة مع الولايات المتحدة , وبالتالي فإن اللاجئين العسكريين ليسوا بحاجة لبرنامج خاص لحمايتهم القانونية , وقد وقعوا عدة اتفاقيات تحد من قانونية هذا الملف الذي انشئ في فترة الحكومة الليبرالية .
٤- الملف الاقتصادي : الحزب المحافظ له سياسه قريبة إلى حد ما من سياسة الجمهوريين في أمريكا, لكن الاختلاف هو أن العدالة الاجتماعية والتي تتمثل في التأمين الصحي والتأمين الاجتماعي هي مبدأ لا يختلف عليه أي حزب في كندا , بعكس امريكا الذي تعتبره نوعاً من الاشتراكية التي ضد الرأسمالية المبدئية في الولايات المتحدة . طبعاً الشعارات بين الليبراليين والمحافظين والتي يمكن تصنيفها بانها اهداف اكثر من كونها شعارات تقريباً متشابه , الاختلاف بين المحافظيين والليبراليين يقوم دائماً على الوسيلة في تحقيق تلك الاهداف
مثلاً أحد أهم الشعارات للحزب المحافظ هو : الموازنة بين المسائلة المالية والسياسات الاجتماعية التقدمية (التأمين الصحي والاجتماعي ) والحقوق الفردية والمسؤليات الحكومية . لاحظ أن مثل هذا الشعار قد يوحي بأن الملكية الفردية قد تكون سبب في تقليل الدعم للتأمين الصحي أو الاجتماعي , فمبدأ الموازنة هو مفهوم نسبي يفسره الحزب وفق سياساته التي يراها اثناء فترة سلطته .
****************
الحزب الثاني هو الحزب الليبرالي الكندي شعاره أحمر :

الحزب الليبرالي
هو حزب المعارضة في البرلمان الكندي لغاية ٢٤ ساعه ماضية .. رئيس الحزب هو مايكل اغناتيف وهو المرشح للحزب الليبرالي في الانتخابات القادمة. حاصل على ٧٧ مقعد في مجلس العموم من أصل ٣٠٨ مقاعد و٤٧ مقعد من أصل ١٠٥ مقاعد لمجلس الشيوخ واخر حكومة لليبراليين كانت من العام ٢٠٠٣ حتى العام ٢٠٠٦ وكان يرأسها الليبرالي بول مارتن ..

مايكل اغناتيف
الحزب الليبرالي هو حزب يصنف على أنه في الوسط ويسار الوسط في الطيف السياسي الكندي .ويعد الحزب الليبرالي من أكثر الاحزاب الليبرالية في العالم عملاً وتطبيقاً للمبادئ الليبرالية وحقوق الإنسان .
القضايا الأساسية للحزب الليبرالي :
١- الدفاع عن حقوق الانسان بشكلها الكامل واعتبارها مبادئ أساسية لأي حكومة يشكلها الحزب
٢- العمل على تفعيل حقوق اللاجئين واعطاء الكثير من الفرص للهجرة من دول العالم الثالث لكندا والاندماج فيها
٣- الدفاع عن حقوق كافة الأقليات الدينية والعرقية في كندا , واعطائهم الحرية التامة لممارسة الشعائر الدينية وحرية التعبير
٤- دعم برنامج الاجهاض وجعله جزء من خطط التأمين الصحي
٥- الدفاع عن حقوق المثليين جنسياً وحماية حق الزواج لهم
٦- دعم الاقتصاد ومحاولة تخفيف الضرائب على الأفراد وبزيادة على الشركات
ملاحظة : مبادئ الحزب الليبرالي ليست بالضرورة هي محل خلاف مع الحزب المحافظ ولكن الفرق هو في الاولويات وفي ترتيب السياسات بشكل كبير .
***************************
ثالثا: حزب كتلة الكبك

كتلة الكبك
هو حزب هدفه الأساسي الدفاع عن حقوق مواطنين الكبك في الحكومة الفدرالية والبرلمان , هذا الحزب له قاعدة جماهرية كبيرة في الكبك -المقاطعة الفرنسية في كندا – وهو حزب انفصالي كما يعرف عن نفسه , هدفه انفصال الكبك واستقلالها عن كندا , والوصول لصيغه التوافقية مع الحكومة الكندية . هذا الحزب لا يعمل اي حملة انتخابية خارج مقاطعة كبك .
حاصل على ٤٧ مقعد في مجلس العموم من أصل ٣٠٨ وليس له أي مقعد في مجلس الشيوخ .
*************************
رابعاً : حزب الديمقراطية الجديد

الحزب الديمقراطي الجديد
هو حزب صغير ولكنه فاعل , رئيسه هو جاك ليتون , لم يفز هذا الحزب بأغلبية برلمانية في يوم من الأيام ولكنه قد ينجح في انتخابات محلية في بعض المقاطعات مثل نوفا سكوشا ومينيتوبا , وهذه المقاطعتين تعتبر القاعدة الشعبية للحزب , عادة هذا الحزب يتحالف مع الحزب الليبرالي في الحكومات التي يرأسها الحزب الليبرالي ويأخذ بعض الوزارات في حكومات الليبراليين ,نقدر نقول انه حزب مكمل للحزب الليبرالي اذا احتاج لأصواتهم ضد المحافظين . ويصنف هذا الحزب بأنه في اليسار من الطيف السياسي في كندا .هذا الحزب حاصل على عدد ٣٦ مقعد من أصل ٣٠٨ في مجلس العموم ولا مقعد في مجلس الشيوخ .

جاك ليتون
أهم قضايا الحزب :
١- الحقوق المتساوية للمثليين جنسياً – حاطينه من أول الاهداف- في الزواج والحياة والحقوق الاجتماعية
٢- دعم الحفاظ على البيئة من خلال السياسات الحكومية .
٣- الحفاظ على مستوى المياه العذبة في كندا من خلال ايضاً السياسات الحكومية
٤- زيادة الضرائب على الشركات الكبيرة
٥- تقليل مستوى الفقر في كندا
٦- حماية حقوق الانسان التقدمية
٧- زيادة الدعم الحكومي للمواصلات العامة
٨- زيادة الدعم الحكومي للتأمين الصحي بما فيها علاج الاسنان وبرامج تأهيل مدمنين المخدرات
٩- دعم البرامج الاجتماعية واجبار الشركات على دعمها
هذه أهم الاهداف للحزب الديمقراطي الجديد( رهيبين اليساريين في كندا خخخخخ ) مبادئهم واضحة وشغلهم واضح وبس .
———————————————–
نرجع لموضوعنا : لماذا سقطت الحكومة الكندية ؟
بصراحة بالضبط لا أعرف حقيقة السبب الفعلي لسقوط الحكومة الكندية ـ عاجبتني اني اكتب سقوط الحكومة الموضوع سهل جداً في كندا تسقط حكومة ههه – لكن من متابعتي في الشهرين الأخيرة للأخبار في كندا استطيع إني اذكر ملاحظة مهمة :

البرلمان الكندي
معظم الحكومات في كندا حينما تفوز في البرلمان دائماً لا تفوز بالنصاب المؤهل لها بأن تشكل حكومة دون تحالف مع قوى سياسية أخرى ولذلك تعتبر دائماً حكومة أقلية . ولكن لأن الكنديين راقيين بالحيل فإن باقي الاحزاب تسمح للحزب الحاصل على أكثر الاصوات بأن يشكل حكومته منفرداً . بمعنى أنه ما عمره حصل مثل العراق حتى لو فاز حزب أو تكتل سياسي باصوات اكثر ان يتم تعطيله من خلال احزاب المعارضه لعدم اكتمال النصاب . لأن مبدأهم يتجسد في جملة ( يلا يا حلو ورينا شطارتك وخذ راحتك ) وباقي الاحزاب تبقى معارضة ومراقبة للحزب الحاكم , عادة التحالفات بين الاحزاب تكون في المعارضة أكثر من أن تكون في الحكم . يعني كأنهم يقولون للحزب الفائز بعدد الاصوات .لا تفرح لاننا بننتظر عليك الزلة .
في البداية لازم نذكر بأن ستيفن هاربر خلال فترة حكمة من ٢٠٠٦ حتى الأن أقدم على أفعال لم تحدث في تاريخ كندا الحديث , حيث انه قام بإغلاق البرلمان مرتين خلال حكمه , وعلى الرغم من أن الدستور الكندي يعطي الحق لرئيس الوزراء بإغلاق البرلمان في حالات خاصة إلا أنه لم يحدث في تاريخ كندا الحديث أن يقفل البرلمان رئيس وزراء رغم توفر تلك الحالات المنصوص عليها في الدستور ,ولكن هاربر فعلها .
الامر الأخر هو أن ستيفن هاربر يٌعتبر وفق المعايير الكندية شخصية ديكتاتورية , حيث أنه لا يعطي وزراءه صلاحيات كبيرة في اتخاذ قرارات تخص وزاراتهم ودائماً يلزمهم بالعودة إليه وأخذ موافقته , وهذا سبب تذمر كبير لدى جمهوره المحافظ قبل ان يكون من المآخذ التي يأخذها عليه معارضيه من الاحزاب الاخرى . في كندا الشخصية المركزية غير محببه أبداً , لأن كندا تؤمن بأن بقائها وقوتها هو في رغبة كل الاطراف بالعمل الجماعي , في كندا كل مقاطعه لها برلمانها وحكومتها الخاصة والحكومة الكندية هي حكومة فدرالية فقط .تضع السياسات العامة للشركات الكبيرة وتهتم بالامن القومي والسياسة الخارجية .
أهم المآخذ على ستيفن هاربر هو أنه قدم اعفاءات ضريبية بملغ ٦ مليار دولار للشركات الكبرى , بالإضافة إلى ١٣ مليار دولار في مشروع سجون فاشلة على الطريقة الأمريكية , و٣٠ مليار دولار لمشروع تطوير برنامج طائرات مقاتله لاتفاقية بين كندا وأمريكا . بزعم مايكل اغناتيف رئيس حزب المعارضة أن اليوم هناك نسبة تزداد بشكل كبير للبطالة , وهذا يؤثر على العائلة الكندية , وفي الوقت الذي تحتاج فيه العوائل الكندية لدعم من خلال فرص العمل يقوم هاربر بتبذير الاموال في مشاريع غير مفيدة . مع العلم ان ستيفن هاربر دعم الضمان الاجتماعي للعاطلين عن العمل , ولكن المعارضة تقول بأن الدعم كان من الأولى ان يذهب لدعم الاعمال وليس لدعم العاطلين , الناس لا تريد اموال صدقة ولكن تريد رواتب عمل .
المشكلة أن تم طلب استجوابه اكثر من مرة في البرلمان لتقديم كشف حساب مصروفات الضرائب , وقد رفض تقديمها للبرلمان وهذا ما سبب حجب الثقه عنه من خلال تحالف احزاب المعارضة والتصويت ضد حجب الثقة عن حكومة هاربر .
في المقابل وجدوا بأنه قام بتجزئة مصروفات الضرائب لعدة شركات بحيث أنه يستطيع اخفاء جزء من الضرائب لهذه الشركات , فالبرلمان الكندي شعر بأنه هذا نوع من التلاعب بالضرائب , بالإضافة إلى استطلاعات الرأي الأخيرة التي عملت عليها الصحف الكبيرة في كندا تظهر استياء عدد كبير من الكنديين معتبرين ان عدم تقديم اجابة لأسئلة البرلمان هو اهانة لكل الكنديين .
هنا سأنقل لكم بعض ماقاله مايكل اغناتيف منتقداً هاربر
” “In just 36 days, we can elect a government that respects Canadians, and earns the respect of the world,” Mr. Ignatieff said. “This election is more than just an exercise in democracy – it is about democracy itself. For five years, Stephen Harper has put himself and his party ahead of the Canadian people.” ”
يقول بأنه بعد ٣٦ يوم , نستطيع انتخاب حكومة تحترم الكنديين , ونكسب من خلالها احترام العالم , الانتخابات القادمة ليس مجرد ممارسة للدمقراطية , ولكنها ديمقراطية من أجل مبدأ الديمقراطية , خلال خمس سنوات , ستيفن هاربر وحزبه وضعوا انفسهم زعماء للكنديين .
يرد عليه هاربر ويقول :
”
In forcing Canada’s 4th election in 7 years, the Ignatieff and his Coalition partners are clearly focused on their own self interest instead of the interests of Canadians’.
”
باجبار الكنديين لخوض انتخابات للمرة الرابعه في سبعه سنوات , مايكل اغناتيف وتحالفه مع شركائه اصبحوا واضحين في انهم يركزون على مصالحهم الشخصية بدل التركيز على مصالح شعبهم .
هذا كان تعقيب لان ستيفن هاربر وضع خطة للإنعاش الاقتصادي بعد الازمة المالية , ويقول بأن الشركات تحتاج تسهيلات أكبر حتى تستمر في العمل بعد الأزمة المالية , ويقول بأنه حتى الأن لم يكمل البرنامج بالشكل الذي يريده , ولهذا قدم تسهيلات لبعض الشركات , ولكن المعارضة لا تريد النجاح لبرنامج الانعاش الاقتصادي وتريد تعطيل الحكومة من أجل مكاسب شخصية .!!
يرجع يرد مايكل اغناتيف :
”
Liberals cannot support a budget that is out-of-touch with Canadian families’ priorities. And we will not support a government that deceives Canadians, breaks the law, and attacks our democracy.
”
يقول بأنه الليبراليين لا يمكن أن يدعموا ميزانية لا تلامس اولويات وحاجات العوائل الكندية , والليبراليين لا يدعمون حكومة تخدع الكنديين , وتكسر القانون , ولا تحترم الديمقراطية .
مأخذ أخر مهم قد يسبب فشل حزب المحافظين الحالي هو أن ان هناك اشخاص من دائرة هاربر الخاصة صرفوا مليون ونص دولار من فلوس الضرائب على حملاتهم الانتخابية , والان هم مقدمين للمحاكمة والمحكمة تنظر في القضايا المرفوعة ضدهم .
***************************
لمن كنت اتناقش مع ميلودي على سقوط الحكومة , كانت تقولي المشكلة أننا طفشنا في كندا من الرتابه السياسية , تقول للأسف الرتابة وصلتنا الان انه لم نعد نرضى على الحكومة وادائها , على الرغم من كل الامتيازات الي انا فهمتها عن كندا من خلال مقارنتي مع الشرق الاوسط , الا اننا نفتقر للشخصية الجذابة في كندا , نفتقر لشاب يصبح رئيس وزراء كندا ويضخ دماء جديدة في الحكومة , تقول نحن بحاجة لشخص مثل أوباما بغض النظر عن مدى نجاح أوباما في وعوده ام لا , الملل اصبح قاتل وهذا ما جعل ٤٤٪ من الكنديين لا يشاركوا في التصويت على اختيار الحزب الحاكم .
تقول المشكلة أن اكثر الشباب لا يصوت ولا يهتم بالسياسة بسبب وجود هؤلاء الشخصيات العجوزة في الحكومة .!
قلتلها المشكلة هذي في كل العالم ليست فقط في كندا .
اتمنى ان تكون هذه التدوينة تستاهل انتظاركم . اعتقد ان الشهر القادم سيكون حافل بالاحداث السياسية في كندا لأن الفترة قصيرة لعمل حملات انتخابية .